* ومن أمثلته أيضًا: ما جاء في العلل للإمام أحمد، قال عبد الله بن الإمام أحمد: (( حدثت أبي بحديث المحاربي عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري، قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التشبيه في الصلاة؟ فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا. فأنكره أبي. قال أبي: المحاربي عن معمر؟! قلت نعم، وأنكره جدًّا. والحديث حدثني به أبو الشعثاء وأبو كريب قالا: حدثنا المحاربي. قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: ولم نعلم أن المحاربي سمع من معمر شيئًا، وبلغنا أن المحاربي كان يدلس ) ) (1) .
* ولما أورد البخاري حديثًا يخالفه في (القراءة خلف الإمام) من رواية مختار بن عبد الله بن أبي ليلى عن أبيه، قال: (( لا يُدرى أنه سمعه من أبيه أم لا، ولا أبوه، ولا يحتج أهل الحديث بمثله ) ) (2) .
* ولمّا سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث في الحجامة للصائم، قال أبوه: (( هذا حديث منكر. . .(ثم قال:) وجعفر بن برقان لا يصح له السماع من أبي الزبير، ولعل بينهما رجلًا ضعيفًا )) (3) .
* وقال البخاري عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب بن عبد الله: (( عن عكرمة في قصّة البهيمة: فلا أدري سمع أم لا ) ) (4) . وقال في موطن آخر: (( عَمرو بن أبي عَمرو صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة ) ) (5) .
(1) العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (رقم 5597) .
(2) القراءة خلف الإمام (14= 15 رقم 38) .
(3) العلل لابن أبي حاتم (رقم 753) ، والمراسيل له (رقم 76) .
(4) تهذيب الكمال (22/ 170) ، والتهذيب (8/ 83) .
(5) العلل الكبير للترمذي (2/ 622) .