الصفحة 70 من 219

وتقبيل الحجر الأسود عبادة لا يفعلها من الناس إلا واحدًا في تلك اللحظة.

وينبغي عليه أن يحاذي الحجر بجميع بدنه، والمرأة كالرجل في كل ما ذكر، كما لا ينبغي لها مزاحمة الرجال، خاصة عند استلام الحجر.

الاضطباع في الطواف:

ويضطبع بردائه، وهو أن يجعل وسط الرداء تحت كتفه اليمنى، يرد طرفيه على كتفه اليسرى، ويبقى كتفه اليمنى مكشوفة، وهو مأخوذ من الضبع، وهو: عضد الإنسان، سمي اضطباعًا، لإبداء الضبعين [1] ، ويستحب الاضطباع في طواف القدوم، عن يعلى بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعًا [2] .

صفة الرمل في الطواف:

وله أن يرمل في ثلاث أشواط، ويمشي في أربعة مبتدأ في كل شوط من الحجر الأسود ومنتهيًا إليه.

والرمل: الإسراع في المشي مع مقاربة الخطى من غير وثب [3] .

وقد روى ابن عباس وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل ثلاثًا ومشى أربعًا [4] .

قال الإمام أحمد: ليس على أهل مكة رمل عند البيت، ولا بين الصفا والمروة،

(1) الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي: 2/ 416.

(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب الاضطباع في الطواف: 1/ 435، وابن ماجه في سننه، كتاب المناسك؛ باب الاضطباع: 2/ 984.

(3) الدر النقي: 2/ 416، وانظر: الصحاح للجوهري: 4/ 1713 مادة (رمل) حيث قال: الرمل: الهرولة.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب كان بدء الرمل: 2/ 184، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب استحباب الرمل في الطواف: 2/ 920، وابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب الرمل حول البيت: 2/ 983، وأحمد في مسنده: 1/ 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت