الصفحة 69 من 219

دعاء رؤية البيت:

كما يستحب له عند معاينته للبيت أن ومدعو، فيقول:"اللهم أنت السلام، ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تعظيمًا، وتشريفًا، وتكريمًا، ومهابة، وبرًا، وزد من عظمه وشرفه، ممن حجه واعتمره تعظيمًا، وتشريفًا، وتكريمًا، ومهابة، وبرًا، الحمد لله رب العالمين كثيرًا، كما هو أهله، وكما ينبغي لكرم وجهه، وعز جلاله، الحمد لله الذي بلغني بيته، ورآني لذلك أهلا، والحمد لله على كل حال، اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام، وقد جئتك لذلك، اللهم القبل مني، واعف عني، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت" [1] .

استلام الحجر وتقبيله:

وإذا تيسر له استلام الحجر الأسود والمسح عليه بيده وتقبيله فيستحب له، وذلك لفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث قال:"إني لأعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع [2] ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك" [3] . ويقول عند استلامه الحجر:"باسم الله، والله أكبر، إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم" [4] . وإذا لم يتغير له استلامه فيكفيه الإشارة إليه والتكبير عند محاذاته لئلا يزاحم الناس. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبل المحجن [5] .

(1) ترتيب مسند الشافعي: 1/ 339.

(2) قول عير رضي الله عنه ذلك إنما أراد به أن ينبه أنه إنما يقبل الحجر، لأنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبله، أو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم به حفيًا، لا على ما كانت الجاهلية يعظمون الأحجار ويتخذونها أوثانًا.

(3) الحديث متفق عليه؛ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب من طاف بالبيت: 2/ 186، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب بيان أن المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف: 2/ 907.

(4) التلخيص الحبير: 2/ 247.

(5) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب استلام الركن: 2/ 927 حديث رقم 1275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت