الصفحة 7 من 219

على النساء من جهاد، قال: نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة" [1] . ويتضح من هذا الحديث وجوب وفرضية الحج على النساء، وبفرضه ووجوبه على النساء يكون وجوب الحج على الرجال من باب أولى. وشروطه كما تأتي:"

1 -الإسلام؛ فغير المسلم لا يطالب به، ولا بغير الحج من العبادات، لكون الإيمان شرطًا من صحة الأعمال وقبولها. فالكافر ليس من أهل العبادات؛ قال تعالى: {إنما المشركون نجس} [2] .

2 -العقل؛ فلا تكليف على المجانين؛ لأن المجنون فاقد الأهلية، والعقل أساس التكليف.

3 -البلوغ؛ لا يكلف الصبي والصغير بالحج حتى يبلغ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أما علمت أن القلم رفع عن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يدرك، وعن النائم حتى يستيقظ" [3] ولكنه ليس بشرط للصحة، فلو حج الصبي والعبد صح حجهما، ولم يجزئهما عن حج الإسلام.

4 -الاستطاعة؛ وذلك لقول الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [4] ، والاستطاعة تتحقق بالآتي:

أ- أن يكون مريد الحج مالكًا للزاد، وذلك مما يصح به بدنه ويكفي من يعوله كفاية فاضلة عن احتياجاته الأصلية من ملبس ومسكن ومواصلات وغير ذلك؛ ولا يجب الحج بسؤال الناس لمن تعود ذلك، ولا يجب على المدين،

(1) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب الحج جهاد النساء: 20/ 968 حديث رقم 2901.

(2) سورة التوبة: آية: 28.

(3) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب لا يرحم المجنون والمجنونة: 12/ 120 حديث رقم 6815.

(4) سورة آل عمران: آية: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت