وإعمالا بهذه القواعد الفقهية فإني أرى التيسير على الحجاج باتساع وقت الرمي تخفيفًا وتيسيرًا لهم.
3 -ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يسأل سؤالا في الحج، إلا وكانت إجابة"افعل ولا حرج"، ولو كان أحد من المسلمين قد رمى قبل الزوال وسأله صلى الله عليه وسلم لأجازه، عملا بهذه القاعدة التي سهل الرسول الكريم أمور الحج للمسلمين ووسع عليهم بها، ثم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد حج مرة واحدة في حياته وهي حجة الوداع، وقد صادف هذه الحجة شدة حر، فأشفق عليه الصلاة والسلام على أمته بأن رمى بعد الزوال بعدما انكسرت حدة الحر، ولم يثبت أنه أمر أمته بالرمي بعد الزوال، كما أنه صلى الله عليه وسلم لم ينههم عن الرمي قبل الزوال.
4 -بلغت أعداد الحجاج في السنوات الأخيرة أعداد هائلة"ملايين الحجاج"، والمكان محدود، ولا يسعنا زيادة مساحة المكان، ولكن مع يسر الدين الإسلامي نستطيع زيادة الوقت وتوسعته، لأن هذه الملايين لا تستطيع الرمي في وقت محدود، وإلا لحدث كثير من التدافع بين الحجاج، مما يؤدي إلى وفيات لا قدر الله، فهنا يمكن توسيع الوقت، وعدم تحديده بالزوال، عملا بعدم إجماع العلماء على المنع، فمن مزايا شريعة الإسلام مناسبتها لكل زمان ولكل مكان.
5 -كما أن رمي جمرة العقبة يجوز قبل الزوال، فما الذي يمنع أن يكون رمي الجمرات أيام التشريق كحكم رمي جمرة العقبة في جواز رميها قبل الزوال.
والخلاصة: أن وقت الرمي يوم النحر يبدأ من منتصف ليلة العيد إلى طلوع فجر اليوم الثاني. وأما اليوم الثاني فيبدأ الرمي فيه من بعد طلوع الفجر إلى دخول فجر اليوم الثالث، وكذا اليوم الثالث والرابع.