عبد الله بن باز [1] - رحمه الله - بسقوط وجوب المبيت في منى لمن لم يجد منزلا فيها من الحجاج بعد الاجتهاد والتحري، ولا شيء عليه، لقول الله عز وجل: {فاتقوا الله ما استطعتم} [2] ، وقوله جل وعلا: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} [3] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [4] .
التعجيل في النفر من منى في يومين:
لقد سن التعجيل في النفر من منى في يومين، ولكن اختلف في هل لأهل مكة تعجيل أم لا؟، فاختلف في ذلك، ولكن الراجح أنه لا فرق بين أهل مكة وغيرهم في حكم ذلك لقول الله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون} [5] .
وللحديث الذي رواه عبد الرحمن بن يعمر رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أيام منى ثلاثة، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه" [6] .
فالتعجيل دفع من مكان، فاستوى فيه أهل مكة وغيرهم، كالدفع من عرفة ومن مزدلفة [7] .
(1) فتوى سماحة الشيخ بن باز، نشرته جريدة المدينة المنورة، جدة، العدد (12417) بتاريخ 6 ذي الحجة 1417 هـ، ص 4.
(2) سورة التغابن: آية: 16.
(3) سورة البقرة: آية: 286.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم: 6/ 2658 حديث رقم (6858) .
(5) سورة البقرة: آية: 203.
(6) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 4/ 309، وأبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة: 1/ 451.
(7) الواضح: 2/ 262، والمغني: 5/ 332.