الصفحة 108 من 219

والأفعال المشروعة يوم النحر بعد وصوله منى أربعة؛ هي:

* رمي جمرة العقبة.

* الذبح.

* الحلق.

* طواف الإفاضة.

والسنة ترتيبها هكذا، فإن خالف ترتيبها جاز على القول بأن الحلق نسك.

فإن حلق قبل الذبح جاز، وذلك لما روى عبد الله بن عمر قال: وقف وسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ قال:"اذبح ولا حرج"، فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال:"ارم ولا حرج". فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال:"افعل ولا حرج" [1] .

ويجوز تأخير الحلق والتقصير إلى آخر أيام النحر، ويستحب لمن حلق أو قصر أن يقلم أظافره، والأخذ من شاربه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله. قال ابن المنذر: ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حلق وأسه، قلم أظفاره [2] .

ما يحصل به التحلل الأول:

المقصود بالتحلل الأول، هو: حل كل ما كان محظورًا بالإحرام، إلا النساء.

والمعنى أن الحاج إذا رمى جمرة العقبة، ثم حلق، فله أن يغتسل، ويلبس ثيابه، ويتطيب، ويقتل الصيد، ولا شيء عليه.

ويبقى محظورًا عليه وطء النساء، وتقبيلهن، ولمسهن لشهوة، وعقد النكاح، وقد ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء، فهو قول أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد، وابن الزبير،

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب الفتيا على الدابة عند الجمرة. انظر: فتح الباري: 3/ 569 حديث رقم 1736.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 4/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت