فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 457

قوله: (كخصال الكفارة) أي: في قوله تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ} [المائدة: 89] ، والتخيير فيها بين الإطعام أو الكسوة أو العتق، فأيُّ واحد أتى به المكلف أجزأ في التكفير عن يمينه، فإن لم يجد واحدًا منها عدل إلى الصيام، ومثل ذلك جزاء الصيد، وفدية الأذى، وكذلك قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم للمستحاضة: «تَحَيَّضِي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله» [ (46) ] ، وهذا تخيير اجتهاد، لا تخيير تَشَهٍّ.

والمراد أن المستحاضة إما أن تعتبر بحال نسائها؛ كأمها وأختها، أو أن لها عادة ونسيتها، فتجتهد وتبني أمرها على ما تيقنته، والأول أقرب، والله أعلم [ (47) ] .

قوله: (ومن حيث الوقت) هذا التقسيم الثاني وهو من حيث وقته، والوقت هو الزمن الذي قدره الشارع للعبادة.

قوله: (إلى مضيَّق) أي: ضُيق فيه على المكلف حتى لا يجد سعة يؤخر فيها الفعل أو بعضه، ولو أخّره صار قضاء.

قوله: (وهو ما تعين له وقت لا يزيد على فعله؛ كصوم رمضان) أي: إن وقت الواجب المضيّق يسعه وحده، ولا يسع غيره من جنسه؛ كصوم رمضان، فإن وقته مضيق لا يمكن للمكلف أن يصوم أيَّ صومٍ آخر سوى رمضان.

قوله: (وإلى موسّع: وهو ما كان وقته المعين يزيد على فعله؛ كالصلاة والحج) أي: فيكون واسعًا لأدائه وأداء غيره من جنسه؛ كأوقات الصلاة، فإن وقتها موسَّع يمكن المكلف أن يؤديها ويصلي غيرها في الوقت نفسه، وكذا أوقات مناسك الحج، فإنها لا تستغرق سوى جزء قليل من وقت الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت