و تغطية الوجه للأنثى، ولكن تسدل على وجهها لحاجة لقوله صلى الله عليه وسلم (لاتنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) متفق عليه، وعن عائشة رضي الله عنها (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة.
ثالثا: قصد شم الطيب ومسه واستعماله في أكل وشرب بحيث يظهر ريحه، ولابأس أن يتطيب قبل الإحرام في بدنه دون ثيابه، حتى لو استمر هذا الطيب إلى بعد الإحرام، فذلك جائز، لانه وضع الطيب قبل الإحرام لا بعده، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أيام وهو محرم) متفق عليه.
رابعا: إزالة الشعر من البدن عمدا، ولابأس إن سقط شيء من الشعر بغير قصد بسبب الامتشاط أو الاستحمام ونحو ذلك، ويجوز للمحرم أن يستحم بالماء والصابون الذي لا يكون فيه عطر، فقد روى أبو أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل رأسه وهو محرم وحرك رأسه بيديه فاقبل بهما وأدبر متفق عليه، ويجوز له أن يبدل ثياب الإحرام التي احرم فيها أولا، بأخرى نظيفة ليس فيها طيب، كل ذلك جائز.
ويجوز للمحرم أن يحلق رأسه لعذر، أو يلبس ثوبا لعذر، مرض أو نحوه، وعليه أن يفدي في هذه الحالة، وذلك بأن يذبح شاة لفقراء الحرم، أو يطعم ستة مساكين من مساكين الحرم لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره، أو يصوم ثلاثة أيام ولا يشترط أن يكون الصيام في الحرم.
خامسا: تقليم الأظافر، فإن انكسر الظفر فلابأس بإزالته.