فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 93

قوله: ( فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ فَعَمِلَتْ النَّصَارَى ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ فَأَنْتُمْ هُمْ فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلا ً وَأَقَلَّ أَجْرًَا قَالَ هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ قَالُوا لاَ قَالَ فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ ) .

قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله- في كتابه ( فتح الباري ) :"وعجز اليهود والنصارى عن إكمال المدة هو بما حصل لهم مما لا ينفع معه عمل ، مع البقاء على ما هم عليه من النسخ والتبديل مع تمكنهم من إتمام العمل بالإيمان بالكتاب الذي أنزل بعد كتابهم".

وقال- رحمه الله -:"إنما أعطوا أجرًا واحدًا لأنه قد شرط ذلك كما في رواية أخرى صريحة من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر ، وهذه الأمة شرط لها إتمام عمل بقية اليوم أجران ، وفي حديث أيوب: ( أن اليهود استُأْجرت لتعمل إلى الظهر على قيراط ) وهذا صحيح ؛ فإن كلا ً من الطائفتين أشعر بنسخ دينه وتأقيته وأنه يعمل عليه إلى أن يأتي نبيُّ آخر مصدق له وإن لم يذكر لهم ذلك الوقت معينًا".

وفيه أيضًا عن أبي هريرة - رضي الله عنه-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أَضَلَّ اللَّهُ عَنْ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا فَهَدَانَا اللَّهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالأَحَدَ وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) .

ش: قوله: وفيه أيضًا عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أي: في صحيح البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت