فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 93

وقوله تعالى: { يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ } قال بن عباس -رضي الله عنهما-: أجرين ، إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وإيمانهم بعيسى والتوراة والإنجيل .

وقد روى البخاري من طريق عامر الشعبي قال: حدثني أبو بردة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ، والعبد المملوك إذا أدى حق الله تعالى وحق مواليه ، ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها ، وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران ) . ثم قال عامر: أعطيناكها بغير شيء ، قد كان يركب فيما دونها إلى المدينة .

وفي قوله تعالى: { تَمْشُونَ بِهِ } إعلام بأن تصرفهم وتقلبهم الذي ينفعهم إنما هو النور وأن مشيهم بغير النور غير مجد عليهم ولا نافع لهم بل ضرره أكثر من نفعه . قاله بن القيم - رحمه الله - .

وفي الصحيح عن ابن عمر- رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ فَعَمِلَتْ النَّصَارَى ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ فَأَنْتُمْ هُمْ فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلا ً وَأَقَلَّ أَجْرًَا قَالَ هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ قَالُوا لا َ قَالَ فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت