صفات الله فنثبت أسماء الله ونجحد صفاته، ويعلم أصغر العقلاء أن الصفات تتعدد، وأن الموصوف واحد سواء كان في حق الله أم في حق خلقه.
ثم شاء الله تبارك وتعالى أن يهيئ للمسلمين من أمرهم رشدًا، وأن تقمع البدعة، وفي كل فترة من فترات التاريخ تتجلى رعاية الله تبارك وتعالى وحفظه لهذا الدين حين قال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر:9] .
ففي كل عصر ومصر يهيئ الله لهذه الأمة من يقوم بحمل لواء الدفاع ضد شبهات الضالين، وانتحال المبطلين، وإن أنسى فلا أنسى الجهمية والباطنية، ومنهم القرامطة، ولهم وجود إلى هذه اللحظة وفي أماكن متفرقة.
قال المقدم: شكر الله لفضيلة الدكتور/محمد على هذا العرض السريع -وكما أسماه بالبرقيات المستعجلة- لسرد الجانب التاريخي للفرق التي نشأت منذ صدر الإسلام وحتى عصرنا الحاضر، ولا يزال لها من الجذور ما لا يخفى على عاقل.
الجانب الثاني من هذه التيارات التي تهدف إلى هدم الإسلام جانب: المذاهب الفكرية المعاصرة التي أفرزتها المدنية الغربية، ووجهت إلى بلاد المسلمين لأهداف لا تخفى على عاقل، فضيلة الدكتور/سفر، وهو من هو مع هذه التيارات -جزاه الله خيرًا- نريد منه مثل هذه البرقيات المستعجلة، حتى نقف عند إحدى هذه التيارات لمحاولة إلقاء الضوء على شيء من تفصيلاتها، فليتفضل مشكورًا.
يقول الشيخ سفر: