الصفحة 16 من 45

والبابليين والفينيقيين، وهكذا في كل بلد نبشوا الحضارات القديمة ليفتنوا المسلم عن عقيدته وعن ولائه وبرائه، ليظل أسير هذه المفاخر الكاذبة الماضية التي لا تعطيه شيئًا في حاضره ولا في مستقبله، ويصبح الباب الوحيد المفتوح أمامه للرقي والتقدم والحضارة هو اللحاق بالفكر الغربي، والارتباط بالحضارة الغربية وبموكبها الشيطاني الزائف.

واستطاعوا أن يجدوا لهم من هذه الأمة من يجند لخدمة أهدافهم مع إبقاء اللباس الإسلامي عليهم، وحصل ذلك في بداية البعثات، كما وجدوا في كتابات"رفاعة الطهطاوي"ثم بعد ذلك مدرسة"جمال الدين الإيراني"المسمى بالأفغاني، والشيخ/ محمد عبده وما نتج عنها، والكواكبي، وأشباههما.

ثم في تيار جديد أرادوا في المرحلة الأخيرة بعد فشل الأيديولوجيات الغربية جميعها وانهيارها في العالم الإسلامي، أرادوا أن يوجدوه وأن يظهروه في ثوب جديد، وأن يعطوه الفرصة لضرب الدعوة الإسلامية الحقيقية، وهو ما سنتحدث عنه -إن شاء الله- بما سيفتح الله تعالى به، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

مقدمة لمذهب عصرنة الإسلام

يقول المقدم:

جزى الله الشيخ/ سفر على هذا الإيجاز السريع لهذا الموضوع الهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت