الصفحة 15 من 18

ثم تخصيص أوقات، وقت الإنسان، لمطالعة بعض الكتب النافعة، وشغل وقته فيها، هذا مما يحصل به العلم، ومما يستفيد به الإنسان من علم العلماء السابقين الذين خلفوا لنا هذا التراث، والذين دونوا لنا هذا التراث العظيم الذي ليس علينا إلا أن نقتطف هذه الثمار وأن نجني هذه الثمار التي تعب غيرنا في جمعها، ونحن ليس علينا إلا أن نقرأ هذا الذي جمعوه وهذا الذي خلفوه، ثم إن طالب العلم يستفيد من مختلف الكتب، لا يكون همه أن يشتغل بكتب الحديث، ويغفل عن كتب الفقه أو عن الشروح التي تشتمل مسائل الفقه، بل يكون الإنسان معنيًا بهذا ومعنيًا بهذا، معنيًا بمعرفة الدليل وبمعرفة الأسانيد وبمعرفة الرجال وبمعرفة الكيفية التي بها يُتَوَصَّل إلى معرفة الحكم على الأحاديث وتبيين الصحيح من الضعيف، ثم في نفس الوقت يحرص على ما يُسنتَبط من هذه الأحاديث وعلى الدرر الثمينة والكنوز المخبأة في هذه الأحاديث التي لا يُضفر بها إلا عن طريق التأمل في معانيها وفي سياقها، وكذلك أيضا في الوقوف على الكتب التي كتبها العلماء في بيان فقه هذه الأحاديث وما يُستخرج منها وما يُستفاد منها فإن هذا من أهم ما يكون لطالب العلم، أن يكون معنيًا بمسائل الفقه ومعنيا بمسائل الحديث لا يكون منحصرا في بعض التخصصات فيما يتعلق بمعرفة الرجال ومعرفة الأسانيد ولكنه لا يعرف مسائل الأحكام الفقهية!!، وإذا عرض عليه مسائل فقهية يكون لا خبرة له بها، وقد تكون مسائل يسيرة ومسائل واضحة لا ينبغي أن تخفى على مثل هذا الطالب ولكن بسبب انشغاله عنها بعض الجوانب قضي عليه ذلك، ولكن يحرص على أن يكون جامعا بين هذا وهذا، يحرص على الرواية ويحرص على الدراية، يحرص على معرفة الأحاديث وعلى الفقه في هذه الأحاديث، وكذلك أيضا على الإطلاع على كتب الفقه التي دونها الفقهاء في كتب المذاهب الأربعة وكذلك الكتب التي جمعت [فقه التابعين وفقه أتباع التابعين،] فقه الصحابة فقه التابعين وفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت