القلب ونقلت هناك عن أهل العلم ما يبين ذلك لكل عارف بل لفظ الطاعة من أشهر الألفاظ استعمالا في هذا المقام !
ولكي أقطع الشك باليقين وأوضح أن قائل هذا الكلام ليس لديه أدنى تأمل في المسألة ولا حتى في كلام ابن
القيم رحمه الله الذي نقه أخونا الدوسري وفقه الله أكمل فقط نص كلام ابن القيم رحمه الله في نفس
الموضع الذي نقل منه الشيخ الدوسري صاحب الكتاب على لفظ ( الطاعة والانقياد ) في الدلالة على عمل القلب القابل لتصديق القلب .
يقول ابن القيم رحمه الله تكملة لما نقله صاحب الكتاب الشيخ الدوسري:
(فأهل السنة مجمحون على زوال الإيمان وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهو محبته وانقياده كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول بل ويقرون به سرا وجهرا ويقولون ليس بكاذب ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به وإذا كان الإيمان يزول بزوال عمل القلب فغير مستنكر أن يزول بزوال أعظم اعمال الجوارح ولا سيما إذا كان ملزوما لعدم محبة القلب وانقياده الذي هو ملزوم لعدم التصديق الجازم كما تقدم تقريره،
فإنه يلزمه من عدم طاعة القلب عدم طاعة الجوارح - (إذ لو أطاع القلب وانقاد أطاعت الجوارح وانقادت) - ويلزم من- (عدم طاعته وانقياده عدم التصديق المستلزم للطاعة )
وهو حقيقة الإيمان فإن الإيمان ليس مجرد التصديق كما تقدم بيانه ( وإنما هو التصديق المستلزم للطاعة والانقياد) وهكذا الهدى ليس هو مجرد معرفة الحق وتبينه بل هو معرفته المستلزمة لاتباعه والعمل بموجبه وإن سمي الأول هدى فليس هو الهدى التام المستلزم للاهتداء كما أن اعتقاد التصديق وإن سمي تصديقا فليس هو التصديق المستلزم للإيمان فعليك بمراجعة هذا الأصل ومراعاته) الصلاة وحكم تاركها
فها هو ابن القيم رحمه الله لا لبس فيه يقرر بجلاء ما تلفظ به صاحب الكتاب الشيخ الدوسري وفقه الله
فهل بعد ذلك يقال عن هذا تغيير لكلام ابن القيم ؟!