وأخرجه الطبراني في »الكبير« (22/273) ، وأحمد (4/173) ، من طريقه، وأما حديث جابر الذي قبله فهو وإن كان ضعيفًا؛ لكنه مؤيد بحديث التقاط الخشبة من البحر الذي عند البخاري وتقدم في أول هذا الباب، وبقصًة سويد بن غفلة أنه أخذ السوط، وانتفع به كما تقدم في هذا الباب، وهو في الصحيحين.
ولحديث أنس الذي ذكرناه في الباب، أن النبي ? رأى تمرة ملقاة فقال: »لو لا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها«.
الآثار وأقوال العلماء في ذلك
قال الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة رحمه الله في »المصنف« (5/191) : حدثنا وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن عبد الله هو مولى لآل طلحة بن عبيد الله قال: سأل رجل أم سلمة زوج النبي ? فقال لها: الرجل يجد سوطًا فقالت: لا بأس به، يصل به المسلم يده، قال: والحذاء؟ قالت: والحذاء، قال: والوعاء؟ قالت: والوعاء، قالت: لا أحل ما حرم الله، الوعاء يكون فيه النفقة.
وطلحة بن يحيى: حسن الحديث.
وعبد الله (ابن فروخ) ، مولى آل طلحة قال الحافظ في »التقريب«: بصري صدوق، وقد وثقه ابن خلفون.
وهذا سند حسن.
وقال رحمه الله (5/192) : حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كانوا يرخصون من اللقطة في السير والعصا والسوط، وسنده صحيح، وذكر بهذا السند إلى منصور، عن طلحة بن مصرف، عن ابن عمر، أنه وجد تمرة فأكلها، وسنده رجاله ثقات، وطلحة بن مصرف: ثقة فاضل، وقد أدرك أنسًا، وابن أبي أوفى، ولم أرى له رواية عن ابن عمر، لكن روايته عنه وسماعه منه محتمل؛ لأنه عاصره.
وأخرجه عبد الرزاق (10/144) ، فجعله عن ابن عمر، وفي الباب حديث رسول الله ?: »لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها«.