تنبيه: الأعلام الخضر الموجودة في المسعى المقصود منها هو: تحديد المنطقة التي يتقاطع فيها المسعى مع بطن الوادي الذي يشرع فيه الرمل ( أي الإسراع في المشي أثناء السعي بين الصفا والمروة ) ، حيث يوجد علمان في الجهة الشرقية وعلمان في الجهة الغربية يحددان عرض المسعى ، اثنان منهم في الجهة الجنوبية ، يقابلهما اثنان في الجهة الشمالية ، يحددان عرض الوادي الذي يشرع فيه الرمل . تم وضعهما في زمن الخليفة العباسي المهدي رحمه الله بعد تغيير المكان الأصلي لبطن الوادي الذي رمل فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، ليدلا الساعين على المكان الأصلي له، ويحافظوا على سنة الرمل فيه . ( انظر شرح العمدة لابن تيمية 2 / 464 )
وسيأتي مزيد توضيح لهذا الرسم التقريبي بإذن الله في أثناء عرض تصور المانعين للتطور التاريخي للمسعى وعلاقته بتوسعة الخليفة العباسي المهدي رحمه الله .
المطلب الأول
في بيان ما استدل به العلماء المجوزون على اتساع عرض الصفا شرقا
يرى العلماء المجوزون للتوسعة الجديدة للمسعى أن جبلي الصفا والمروة تاريخيا وجيولوجيا متسعان وممتدان شرقا بمسافة تستوعب الزيادة المضافة إلى المسعى الذي يقع بينهما ، وأن المسعى الجديد بناء على ذلك غير خارج عن الحدود العرضية للجبلين ، والبينية فيه متحققة ، وأهم ما استدلوا به على ذلك دليلان ، أحدهما تاريخي ، والآخر جيولوجي ، سأعرض لذكرهما فيما يلي في فرعين مستقلين ، على النحو التالي:
الفرع الأول: في عرض الاستدلال التاريخي للعلماء المجوزين على سعة عرض الصفا شرقا .
والفرع الثاني: في عرض الاستدلال الجيولوجي للعلماء المجوزين على سعة عرض الصفا شرقا .