فهي عبارة عن الأخذ بالأقل المحقق وطرح المشكوك فيه فيما أصله البراءة ، والأخذ بما يخرج عن العهدة بيقين فيما أصله اشتغال الذمة . ( البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي 4 / 338 وقواطع الأدلة في الأصول للسمعاني 3 / 82 )
قال صاحب كتاب تأسيس النظر: الدلالة في المقادير التي لا يسوغ الاجتهاد في إثبات أصلها متى اتفقت في الأقل واضطربت في الزيادة يؤخذ بالأقل فيما وقع الشك في إثباته وبالأكثر فيما وقع الشك في إسقاطه .
( تأسيس النظر للدبوسي ص 151 )
وفي مسألة التوسعة الجديدة للمسعى اتفقت الدلالة على إثبات الجزء القديم منه ، واضطربت في إثبات الزيادة التي تمت إضافتها إليه ، فيؤخذ بالأقل المتيقن المتفق على ثبوته ، ويطرح ما حصل الشك في إثباته ، وهو الزيادة الجديدة .
الدليل الثالث:
شهادة 6 من كبار العلماء بعضهم من أهل مكة بناء على طلب من مفتي المملكة في حينه الشيخ محمد بن إبراهيم آل شيخ رحمه الله عام 1378 هجري بأن عرض الصفا لا يتجاوز 16 مترا فقط .
حيث ذكر الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في بعض فتاويه أنه قامت لجنة مكونة من الشيخ عبد الملك بن إبراهيم والشيخ عبد الله بن جاسر والشيخ عبد الله بن دهيش والشيخ علوي مالكي والشيخ محمد الحركان والشيخ يحيى أمان بحضور صالح قزاز وعبد الله بن سعيد مندوبي الشيخ محمد بن لادن بذرع الصفا كاملا ، بما في ذلك ما زاد على العقود الثلاثة القديمة - وجاء في تقرير اللجنة:
"وبالنظر لكون الصفا شرعًا هو الصخرات الملساء التي تقع في سفح جبل أبي قبيس ، ولكون الصخرات المذكورة لا تزال موجودة للآن وبادية للعيان ، ولكون العقود الثلاثة القديمة لم تستوعب كامل الصخرات عرضًا. فقد رأت اللجنة أنه لا مانع شرعًا من توسيع المصعد المذكور بقدر عرض الصفا ."