أحدهما: إحداث شباك ثان من حديد ، يكون بقدر منصوص المرمى المتفق عليه ، في عرض أساس العلم المبني ، والثلاثة الأذرع معتبرة من أساس ظاهر العلم إلى جهة الوادي .
الثاني: وضع دكة مرتفعة على المرمى الذكور بخصوصه ليميز من غيره مما أحاط بالشباك الحادث من الأرض التي لا يجزئ الرمي فيها ، وإما بإزالة هذا الشباك الحادث الموهم ..
وذكر الشيخ عبد الله البسام أنه بعد مناقشة طالت أزيل وأحدث بدله بناء أحواض حول الجمار الثلاث ، وذلك في السنة التي بعدها وهي سنة اثنين وتسعين و مئتين وألف، وقال الشيخ البسام: ويظهر لي من الرسالة والبحث والمناقشة أن أحواض الجمار لما بنيت عام ( 1292هـ) بنيت بشكل واسع ، ثم اختصرت أحواضها على ما هي عليه الآن . (19)
ويتضح مما سبق ما يلي:
1ـ أن مرمى الجمار غير محاط ببناء ، وأن الناس كانوا يرمون الحصى قريبًا من الشاخص .
2ـ أنه ليس هناك مساحة محددة للمرمى ، ولذلك اختلف العلماء في تقديرها .
3ـ أن اعتراض الشيخ علي باصبرين على وضع الشباك؛ لأنه يرى أن الرمي لا يجوز فيما زاد على ثلاثة أذرع ، وذلك أنه شافعي المذهب ، والمتأخرون من الشافعية حددوه بهذا المقدار .
4ـ أن الأحواض لما بنيت عام ( 1292هـ) بنيت بشكل واسع ثم اختصرت أحواضها على ما هي عليه الآن ، ولعل اختصارها عملًا بما ذهب إليه المتأخرون من علماء الشافعية ، جاء في منسك"دليل الطريق لحجاج بيت الله العتيق"المرمى هو المحل المبني فيه العلم أي العمود ، وضبطه بثلاثة أذرع من جميع جوانبه ، وقد حوط الآن على هذا المقدار بجدار قصير فالرمي يكون داخله ، ـ وهذا في غير جمرة العقبة ـ وعليه دائرة أمامه ، فالرمي يكون في وسط الدائرة تحتها . (20)