فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 71

من مواقف مكحول الدمشقي رحمه الله:

من ذلك مارُوي عن مكحول الدمشقي رحمه الله أنه قال: عُتِقت بمصر فلم أدع بها علما إلا احتويت عليه فيما أرى , ثم أتيت العراق فلم أدع بها علما إلا احتويت عليه فيما أرى, ثم أتيت المدينة فلم أدع بها علما إلا احتويت عليه , ثم أتيت الشام فغربلتها , كل ذلك أسأل عن النَّفَل فلم أجد أحدا يخبرني عنه حتى مررت بشيخ من بني تميم يقال له: زياد بن جارية جالسًا على كرسي , فسألته فقال: حدثني حبيب بن مسلمة قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفل في البُداءَة الربع , وفي الرجعة الثلث .

قال الإمام الخطابي رحمه الله: البداءة ابتداء السفر للغزو وإذا نهضَتْ سرية من جملة العسكر فإذا أوقعَتْ بطائفة من العدو فما غنموا كان لهم فيه الربع ويشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباعه, فإن هم قفلوا من الغزاة ثم رجعوا فأوقعوا بالعدو ثانية كان لهم مما غنموا الثلث , لأن نهوضهم بعد القفل أشق لكون العدو على حذر وحزم (1) .

ومكحول عالم أهل الشام من التابعين , كان مولى لرجل مصري من هذيل فأعتقه , وكان إماما في العلم , وهذا الخبر يدل على شدة اهتمامه بالمعرفة حيث ظل سنوات يبحث عن هذا الحكم الشرعي ويسأل عنه أهل العلم حتى وجده عند أحد الشيوخ .

من مواقف أبي عبد الله عكرمة رحمه الله:

ومما يدل على حرص طلاب العلم آنذاك على التحصيل ماكان يحصل بينهم من التزاحم على أبواب العلماء وفي حلقاتهم وتنافسهم في الوصول إليهم .

ومن الأمثلة على ذلك ماجاء عن أيوب السختياني أنه قال: قدم علينا عكرمة فاجتمع الناس عليه حتى صعد فوق ظهر بيت .

(1) سيرة أعلام النبلاء 5/158 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت