الصفحة 8 من 62

وإذا كانت هذه معاملته للأطفال وهو في صلاته وقد انشغل قلبه بما هو أعظم من ذلك, فكيف تكون معاملته إياهم خارج الصلاة ؟!

ومن ذلك ما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قبَّل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا , فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ماقبَّلت منهم أحدا , فنظر إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: من لايَرحم لايُرحم.

وأخرجا من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أتقبِّلون صبيانكم ؟ فقالوا: نعم , فقالوا: لكنا والله مانقبِّل , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أو أملك إن كان الله نزع منكم الرحمة ؟ (1) .

وأخرج الإمام مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مارأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , قال: كان إبراهيم مسترضعًا له في عوالي المدينة , فكان ينطلق ونحن معه فيدخل البيت وإنه ليدخَّن - وكان ظئره قينا (2) - فيأخذه فيقبِّله ثم يرجع (3) .

(1) صحيح البخاري رقم 5997 و 5998 , الأدب (10/426) , صحيح مسلم رقم 2318 و 2317 , الفضائل ( ص1808) .

(2) أي كان زوج مرضعة إبراهيم ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صانعًا فكان في البيت دخان من النار التي يوقد بها على الحديد.

(3) صحيح مسلم رقم 2316 , الفضائل (ص 1808) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت