الصفحة 29 من 55

وذكره البخاري ، وابن أبي حاتم ، وقال: سمعت أبي يقول: محمد بن سعيد هذا هو الشامي المتروك الحديث ، روى هذا الحديث بعينه عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبى هلال ، عن محمد بن سعيد ،عن عبادة بن نسي ، عن أوس بن أوس الثقفى ،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغسل يوم الجمعة ، فعلمنا أنه هو الشامي المتروك الحديث ، ثم قال ابن أبي حاتم: وأخرج البخاري في موضع آخر محمد بن سعيد ، روى عن أوس [ بن أوس ] الثقفى ، روى عنه سعيد بن أبى هلال ، وهذا هو الشامي (6) .

(1) ينظر: الضعفاء 4/72 ، والموضح لأوهام الجمع والتفريق 2/349 .

(2) العلل من رواية المروذي ( 168 ، و258 ) ، وينظر: الجرح والتعديل 7/262 .

(3) المسند 4/8 .

(4) موضح أوهام الجمع والتفريق 2/345 - 346 .

(5) المعجم الكبير 1/216 .

(6) التاريخ الكبير 1/94 ، والجرح والتعديل 7/263 .

ص319

قلت: كأنّ الإمام أحمد خَفِي عليه أمره ، ولو تنبه إليه لأمر بحذفه ، كما فعل هذا في نظراء هذا الكذاب ، أو مَنْ هم أحسن حالًا منه ، والحديث مشهور من طرق أخرى صحيحة ، رواه أحمد ، والترمذي ، وعبد الرزاق ، وابن خزيمة ، والحاكم (1) .

21 -محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلَماني الكوفي النحوي ،

متروك الحديث ، وقد اتهمه بالكذب ابن حبان وابن عدي وغيرهما ، وقال ابن حبان: حدَّث عن أبيه بنسخة شبيهًا بمائة حديث كلها موضوعة ، لايجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلا على سبيل التعجب ، وقال أيضًا: محمد بن عبد الرحمن يضع على أبيه العجائب ، وقال ابن عدي: كل ما روي عن ابن البيلماني فالبلاء منه فيه ... والضعف على حديثه بيِّن (2) .

روى له الإمام حديثين ، من روايته عن أبيه ، عن ابن عمر ، وقد تفرّد بهما ، فلم أجد لهما متابعة ولا شاهدًا ، وإليك بيان ذلك:

الحديث الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت