ولا علاقة لهذا بالتنجيم؛ وهو التنبؤ بالأحداث الحاضرة والمستقبلة بالنظر في النجوم ( مَن اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبةً من السحر زاد ما زاد ((صحيح الجامع) ومنه (النظر في الأبراج) أو ما يسمُّونه (حظك اليوم) أو (برجك) ، وهذا يختلف أيضًا عن موافقة الأبراج لفصول السنة . أمَّا الحسابات الفلكية للشمس والقمر فتقوم على قياس حركتهما ثمَّ تقدير ما سيكونان عليه بالنسبة للأرض وفْق حساباتٍ علميةٍ دقيقة .
عِلْم الرؤية القمريَّة
يظنُّ كثيرٌ من الفلكيين أنَّ ولادة القمر قبل الغروب ببضع ساعاتٍ تعني إمكانية رؤيته بعد الغروب، ولا عبرة بهذا الكثير، بل العبرة بمن يعلم، والحجَّة لمن يعلم، ولا حجَّة لمن لا يعلم، والله تعالى أعلم، فاعتبر يا مسلم .
ولا شكَّ أنَّه لا خلاف بين الفلكيين في الحسابات الفلكية الأساسية القائمة على دورة الشمس والقمر، ومنها تحديد لحظة ولادة قمر الشهر الجديد (القِرَان) وبداية الكسوف ونهايته وذروته ولحظة الغروب والشروق للشمس والقمر وغير ذلك والإجماع بينهم في هذا معروف .
أمَّا إمكانية رؤية الهلال من عدمها فيتمّ تحديدها بحساب زاوية [ القمر ـ الأرض ـ الشمس ] ففيما بين 7 درجات قبل ولادة قمر الشهر الجديد إلى 7 درجات بعد الولادة يكون القمر أسودًا مظلمًا في الجانب المواجه للأرض، وهذه الفترة تتراوح بين 17-31 ساعة؛ فعمر القمر عند 7 درجات بعد الولادة يكون بين 8.5-15.5 ساعة (1) ؛ 8.5 ساعة عندما يبعد لحظة الولادة 5.15 درجات عن خطّ [الأرض ـ الشمس] ويكون في أقرب نقطةٍ من الأرض (الحضيض) حيث يكون في أقصَى سرعته، و15.5 ساعة عندما يمرُّ أمام الشمس لحظة الولادة ويكون في أبعد نقطةٍ عن الأرض (الأوج) حيث تكون سرعة دورانه هي الدنيا .
وبين 7 درجات إلى 7.5 درجات لا يمكن رؤيته لأنَّ لمعانه أقلّ من لمعان الأفق المحيط به وقت الرؤية .