قال الشيخ: ثم غلب في الاستعمال الشرعي والعرفي على حج بيت الله فلا يفهم على الإطلاق إلا هذا النوع الخاص من القصد. (1) قال ابن حجر:: الحج في الشرع القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة. (2)
حكم الحج:
فرض قوله تعالى: « لله على الناس حج البيت لمن استطاع له سبيلا» وقوله ص في حديث جبريل الطويل: « والحج لمن استطاع له سبيلا .. » .
ونقل ابن المنذر الإجماع عليه إلا أن ينذر نذرًا فيجب عليه الوفاء.
في مسلم عن أبي هريرة: « خطبنا رسول الله ف فقال: يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكلّ عامٍ يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا فقال: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم » . دل على أنه فرض وأن الأمر لا يفيد التكرار وأن النبي له أن يجتهد وكلامه شرع. وأن الأصل في أمره الوجوب والكلام مع الخطيب لمصلحة يجوز.
حكم تاركه:
ذكر ابن رجب في شرح الأربعين: ذهب طائفة من العلماء إلى أن من ترك شيئًا من أركان الإسلام عمدًا أنه كافر. روي عن ابن جبير ونافع والحكم ورواية عن أحمد اختارها بعض أصحابه وهو قول ابن حبيب من المالكية.
روى الترمذي من طريق الحارث عن علي مرفوعًا من مَلَك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا.
قال أبو عيسى: غريب لا نعرفه إلامن هذا الوجه وفي إسناده مقال وهلال بن عبدالله مجهول والحارث يضعف وله طرق ضعيفة؛ لكن جاء عند البيهقي وسعيد بن منصور عن عمر"لقد هممت أن أبعث رجالًا"وإذا جمعت هذا إلى ما قبله علمت أن له أصلًا ومحمله على من استحل الترك وتبين بذلك خطأ من ادعى أنه موضوع. قال ابن كثير 2/84 [ومن كفر] عن ابن عباس ومجاهد من جحد فريضة الحج. أما قول عمر فعند الإسماعيلي عنه بسند صحيح.
فرضه:
(1) العمدة 2/73
(2) الفتح 3/482