ويجوز أن يصوم هذه الثلاثة متوالية ومتفرقة، ولكن لا يؤخرها عن أيام التشريق فإن فعل قضاها . وأما السبعة الباقية فيصومها إذا رجع إلى أهله إن شاء متوالية، وإن شاء متفرقة، لأن الله سبحانه أوجبها ولم يشرط أنها متتابعة.
قال سماحة الشيخ محمد الأمين:: الأظهر عندي أن من بدأ في صوم الثلاثة ثم وجد الهدي أنه لا يلزمه الرجوع للهدي لأنه دخل في الصوم بوجه جائز ، وينبغي له أن ينتقل إلى الهدي (1)
نوع الهدي: فهو من الإبل أو البقر أو الغنم الضأن والمعز لقوله تعالى: «وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاٌّنْعَمِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ» .
وبهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم.
وتجزىء الواحدة من الغنم في الهدي عن شخص واحد.
وتُجزىء الواحدة من الإبل أو البقر عن سبعة أشخاص لحديث جابر رضي الله عنه قال: « أَمَرَنا رسول الله ف أن نشتركَ في الإبل والبقر، كلُّ سبعةٍ منا في بَدَنة» متفق عليه.
وأما ما يجبُ أن يتوافر فيه:
فيجب أن يتوافر فيه شيئان:
1 ـ بلوغ السن الواجب وهو خمس سنين في الإبل، وسنتان في البقر، وسنة في المعز، وستة أشهر في الضأن، فما دون ذلك لا يُجزىء لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: « لا تذبحوا إلا مُسنة إلا أن يَعسر عليكم فتذبحوا جذعةً من الضأن» رواه الجماعةُ إلا البخاري.
2 ـ السلامة من العيوب الأربعة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلّم باتقائها وهي:
ـ العوراء البيِّن عورها والعمياء أشد فلا تُجزىء.
ـ المريضة البيِّن مرضها بجرب أو غيره.
ـ العرجاء البيِّن ضلعها، والزمنى التي لا تمشي، ومقطوعة إحدى القوائم أشدُّ.
ـ الهزيلة التي لا مُخَّ فيها.