فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 568

كساهم ثوباها وفي الدرع رادة وفي المرط لنا وإن رد فهما عبل وقال الرافعي المرط كساء من صوف أو خز أو كتان عن الخليل ويقال هو الازار ويقال درع المرأة وفي الحكم المرط هو الثوب الاخضر وفي مجمع الغرائب المروط أكسية من شعر أسود وعن الخليل هي أكسية معلمة وقال بن الاعرابي هو الازار وقال النضر بن شميل لا يكون المرط إلا درعا وهو من خز أخضر ولا يسمى المرط إلا الاخضر ولا يلبسه إلا النساء نقل ذلك مغلطاي في شرح البخاري وقال بن دقيق العيد في شرح العمدة زاد بعضهم في صفتها أن تكون مربعة وقال بعضهم إن سداها من شعر وقال بن حبيب في شرح الموطأ المرط كساء صوف رقيق خفيف مربع كان النساء في ذلك الزمان يأتزرن به ويلتففن وقال أبو جعفر النحاس في شرح المعلقات عند قول امرئ القيس فقمت بها أمشي تجر وراءنا على أثرينا أذيال مرط مرحل المرط إزار خز معلم ما يعرفن قال الداودي أي ما ما يعرفن أهن نساء أم رجال وقال غيره يحتمل أنه لا يعرف أعيانهن وإن عرفن أنهن نساء وإن كن متكشفات الوجوه كذا حكاه القاضي عياض وحكاه النووي فخفف الجملة الاخيرة ثم قال وهذا ضعيف لان المتلفعة في النهار أيضا لا يعرف عينها فلا يبقى في الكلام فائدة انتهى ومع تتمة الكلام بهذه الجملة لا يتأتى هذا الاعتراض وقال الباجي هذا يدل على انهن كن سافرات إذ لو كن متنقبات لكان المانع من معرفتهن تغطية الوجه لا الغلس وقال بعضهم المعرفة إنما تتعلق بالاعيان ولو أريد ما قاله الداودي لعبر بنفي العلم من هي ابتدائية أو تعليلية الغلس قال الرافعي هو ظلمة آخر الليل وقيل اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل انتهى والاول هو المجزوم به في الصحاح وأنشد عليه قول الاخطل لدينك عينك أم رأيت بواسط غلس الظلام من الرباب خيالا وقال في النهاي الغلس ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح وقال القاضي عياض

الغلس بقايا ظلمة الليل يخالطها بياض الفجر قاله الازهري والخطابي قال الخطابي والغبش بالباء والشين المعجمة قيل الغبس بالسين المهملة وبعده الغلس باللام وهي كلها في آخر الليل ويكون الغبش أول الليل فوائد الاول قد يعارض هذا الحديث ما أخرجه الشيخان عن أبي برزة أنه صلى الله عليه وسلم كان ينصرف صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه وقال القاضي عياض في الجواب عنه لعل هذا مع التأمل له أوفى حال دون حال وذاك في نساء مغطاة الرؤوس بعيدات عن الرجال الثانية قد يعارضه أيضا ما أخرجه الاربعة وصححه الترمذي عن رافع بن خديج قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أسفروا بالفجر فهو أعظم للاجر وقال الرافعي في الجواب عنه قد حمله حاملون على الليالي المقمرة فان الصبح لا يتبين فيها فأمر بالاحتياط قوال الترمذي في جامعه عقب روايته الحديث قال الشافعي وأحمد وإسحاق معنى الاسفار أن يصح الفجر فلا يشك فيه ولم يروا أن معنى الاسفار تأخير الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت