مثال ذلك: شخص صلَّى الظهر، وبعد السلام شكَّ، أجلس في الثالثة أم لا؟ فلا شيء عليه. فإن تيقن أنه جلس سهوًا في الثالثة، ظنًا منه أنها الثانية، فإنه يسجد للسهو، ما لم يطل الفصل عرفًا، وكذا ما لم يخرج من المسجد، فإن خرج فإنه لا يرجع إليه لسقوط السجود عنه.
وحاصل الأمر أن الشك بعد الصلاة لا يعتد به، إلا أن يتيقن، فيكون العمل بمقتضى اليقين، لا الشك.
-يبقى الشك أثناء الصلاة، ولا يخلوا صاحبه من حالين:
1-أن يشك ويمكنه التحري ويترجح عنده أحد الأمرين إما الزيادة، وإما النقص، وفي هذه الحالة يعمل بمقتضى ما ترجح لديه.
مثال ذلك: شخص يصلي الظهر، وفي إحدى الركعات بعد أن رفع من السجود شك: أقال: (( سبحان ربي الأعلى ) )أم لم يقل؟
فإنه يتحرى، فإن ترجح لديه أنه لم يقله، سجد للسهو قبل السلام؛ لأنه عن نقص، وإن ترجح لديه أنه قاله، فلا سجود عليه؛ لأنه لم ينقص من الصلاة.
مثال آخر: شخص يصلي الظهر، ولما وصل إلى الركعة الرابعة شك، أجلس في الركعة الثالثة أم لا؟
فإن غلب على ظنه أنه جلس، فيسجد للزيادة بعد السلام، وإن غلب على ظنه أنه لم يجلس، فلا سجود عليه؛ لأنه لم يزد في الصلاة.
-فإن كان شكه حال فعل الزيادة، فإنه يجب عليه السجود؛ لأنه أدى جزءًا من صلاته مترددًا في كونه منها، فوجب عليه السجود لهذا الشك.
مثال ذلك: شخص يصلي الظهر، وأثناء الركعة الرابعة شك، أهذه الركعة الخامسة أم الرابعة؟
فيجب عليه السجود؛ لأنه أدى جزءًا من صلاته مترددًا في كونه منها.
فإذا شك في الركعة الرابعة وهو في التشهد الأخير، فلا يسجد؛ لأن الشك طرأ عليه بعد مفارقة الركعة محل الشك، وقد انتهت على أنها الرابعة بلا تردد، ولأنه شك في سبب وجوب السجود والأصل عدمه.
فإن تيقن أثناء التشهد الأخير، أنه صلى خمس ركعات، فيجب عليه السجود للسهو، لتيقن الزيادة وذهاب الشك.