وإن كان قد تشهد ولم يُصَلِّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يصلي عليه ثم يسلّم، ثم يسجد للسهو ويسلم.
فإن لم يعلم بالزيادة إلا بعد فراغه من الصلاة، سجد للسهو وسلم.
إذا قام المصلي إلى ثالثة في صلاة مقصورة سهوًا:
من حق المسافر قصر الصلاة الرباعية يصليها اثنتين، فإذا قصر أدى الفرض بالإجماع، وإذا أتم اختلف فيه [1] .
فإذا قام المسافر إلى ركعة ثالثة في صلاة مقصورة، والثالثة في حقه زيادة، فهل يجلس أو يكمل؟
والحكم في هذة المسألة يتعلق بحكم القصر في حق المسافر.
قال في المغني: (( المشهورعن أحمد: أن المسافر إن شاء صلى ركعتين، وإن شاء أتم.. وممن روي عنه الإتمام في السفر، عثمان وسعد بن أبي وقاص و ابن مسعود وابن عمر وعائشه رضي الله عنهم، وبه قال الأوزاعي والشافعي، وهو المشهورعن مالك. وقال حماد بن أبي سليمان: ليس له الإتمام في السفر، وهو قول الثوري وأبي حنيفة، وأوجب حماد الإعادة على من أتم... وقال عمر بن عبد العزيز: الصلاة في السفر ركعتان حتمٌ لا يصلح غيرهما، وروي عن ابن عباس أنه قال: من صلَّى في السفرأربعًا فهو كمن صلَّى في الحضر ركعتين ) ) [2] .
فمن رأى عدم وجوب القصر، يكون من سها في صلاة مقصورة وقام إلى ثالثة مخير بين الإتمام وبين الرجوع، فإن أتم لم تبطل صلاته، وإن رجع خوفًا من الزيادة لم تبطل صلاته.
ومن رأى وجوب القصرألزم الزائد بالرجوع، وهو الصحيح حتى على القول بعدم وجوب القصر؛ لأنه دخل الصلاة بينة صلاة ركعتين، فلا يزيد عليهما، ويسجد للسهو بعد السلام.
إذا قام الإمام إلى ثالثة أو رابعة في صلاة التراويح:
فإنه يجب على المأمومين تنبيهه، ويجب عليه الجلوس متى ذكر بغير تكبير، ويبني صلاته على ما فعله قبل تلك الزيادة، حتى لا تتغير هيئة الصلاة، فيتشهد إن لم يكن تشهد ويسلم، ويسجد للسهو بعد السلام ويسلم.
(1) المغني: ابن قدامه (2/270) .
(2) المغني: ابن قدامة (2/267) .