أَمَّا إِذا قُدِّمَ العوضُ من فريقٍ ثالثٍ، فجعلَه للغالبِ أو الفائزِ، أَو قال أَحدهما للآخرِ: إِنْ غلبتني فتغنم، وإِنْ غلبتُك فلا تغرم، فهذه الصورُ كلّها مشروعةٌ كما بسطه الإمام ابن القيم، في كتابه الفذّ (( الفروسيّة ) ) (ص325 ـ بتحقيقي) ، فمن أَرادَ الزيادةَ فليراجعه.
الخاتمة
ننبّه أَخيرًا إَلى أنَّ (كرةَ القدمِ) لا ينبغي أن تُتخذَ وسيلةً للدعوةِ إِلى اللهِ تعالى، كشأنِ من يجيزُ الكذبَ وهجرَ المسلمين، وإِيذاءهم لمصلحةِ الدعوةِ ـ زعموا ـ!!؛ لأنَّ الدين إِن لم يقم بالجَدِّ، فمن الاستحالةِ بمكانٍ أَن يقومَ باللعبِ [1] ،
قال تعالى: {خذوا ما آتيناكم بقوّةٍ} [2] . بل، وهل خلقنا الله ـ سبحانه وتعالى ـ من أجلِ الرياضةِ واللعبِ؟! أَم إِنَّه خلقنا عبثًا وباطلًا؟ سبحانه. وقد تقدَّمَ معك أَضرارُ لعبة كرة القدم وشرورُها، وأَنّها سلبت الأمّة أَموالها وطاقتها، وفرقتها شيعًا وأَحزابًا، فكلُّ نادٍ وكلُّ لاعبٍ له مؤيدوهُ ومناصروه ومحبوه وشانئوه، وصدقَ اللهُ العظيمُ {فإنّها لا تعمى الأَبصار ولكن تعمى القلوبُ الّتي في الصدورِ} [3] .
هذا؛ وآخرُ دعوانا أنِ الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله وسلّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أَجمعين.
الفهرس
مقدمة
لمحة عن ماهية كرة القدم وأَنواعها ... 3
أَلعاب كرة القدم المختلفة ... 3
لمحة عن تاريخ كرة القدم ... 4
مشروعية ممارسة كرة القدم وفوائدها ... 5
رسالة إِلى المتعصبين والمهووسين ... 5
أَضرار كرة القدم ... 7
بذل العوض في مسابقات كرة القدم ... 12
الخاتمة ... 13
الفهرس ... 13
(1) انظر موقفًا مشرّفًا للشيخ أَبي يوسف عبدا لرحمن عبد الصمد في ترجمته الّتي أَفردها إِبراهيم الساجر بعنوان (( المقتصد ) )في ذمِّ اتخاذِ الرياضة وسيلة للدعوة إِلى الله (ص144 ـ 145) .
(2) البقرة: 63.
(3) الحج:46.