إذا عَصَفَ الغُرُورُ برأسِ غرٍّ توَهَّمَ أنَّ منْكِبَه جَناحُ
خمُولُ الذِكْرِ للجُهَّالِ سِترٌ وشُهْرةُ مُدَّعِي الأدَبِ افتِْضَاحُ
وقد تأتي البليةُ من صديق كما يؤْدِي بصاحبه السلاحُ
فانظر أيها القارئ إلى لغة خطابه - هذا - تر كيف بوّأ نفسه مكانة عالية، حيث زعم أنه جاء بعلاج ناجع لهذه القضية لم يسبقه إليه أحد، وأغفل سبق المرجئة له.
الثاني: أنه يقوم على بتر نصوص أهل العلم وتقويلهم ما لم يقولوا؛ لأن الكاتب يعلم أن باطله لا يروج عند أهل السنة إلا إذا قدمه لهم على أنه قول أئمتهم.
الثالث: أن الكاتب وقع في أمر خطير، وهو اتباع المتشابه من النصوص والمجمل من كلام العلماء، وترك المحكم والمفصل، ومعلوم أن هذه طريقة من - أخطر- طرائق أهل البدع.
وقد ناقشت هذا المقال في الفصل الحادي عشر ضمن كتابي ( القول الجلي.. ) ، ولكن نظرًا لكون الكتاب لم يزل تحت التنقيح، وأن المقال قد انتشر بين الناس وعلى شبكات الانترنت وحصل به ضرر عظيم في الدين على طلبة العلم وغيرهم؛ رأيت ضرورة إخراج هذا الفصل الذي ناقشت فيه كاتب المقال، وأرجو أن أكون قد وفقت فيه إلى الحق والصواب.
وقد سئل فضيلة الشيخ العلامة صالح الفوزان - حفظه الله - عن المقال المذكور فأجاب بما يهدمه، ونحن نبدأ بذكر جوابه، -وجوابه - حفظه الله - هو ما أجمع عليه أهل السنة والجماعة في هذه القضية-، وبعده أذكر: تعريف الإرجاء، وخطورته، وأن من الناس من يقع في الإرجاء من حيث لا يشعر، وأذكر الخلاف بين أهل السنة والجماعة وبين مرجئة الفقهاء، ثم أناقش المقال مناقشة مفصلة، دون أن أنقل نصه كاملًا، حيث إنه منشور وبإمكان القارئ أن يطلع عليه.
وقد سميته:
تنبيه الألبّاء إلى ما في منشور"الناصح الصادق"من الإرجاء
والله أسأل أن يجزي الشيخ صالحًا خير الجزاء، وأن ينفع بجوابه وبهذا البيان، إنه جواد كريم.