الصفحة 5 من 13

(إنّ تغطية الوجه بالنقاب أو البرقع للطالبات تطرف لا يقره الشرع الإسلامي ، ولا ترتاح إليه اللوائح والتعليمات المدرسية أو الجامعية ، وما هو إلا شذوذ مظهري مريب ) [4] .

بل بالغ أحدهم [5] إلى أبعد من ذلك فزعم أنّ تغطية الوجه بدعة ، وأن من حجبت وجهها آثمة تستوجب العقوبة من الله عز وجل ، ووضع في ذلك كتابًا أسماه: (تذكير الأصحاب بتحريم النقاب) !! .

الجواب عن هذه الفرية:

إنّ هذه الدعوى الجريئة ، والفرية الخطيرة لو صدرت عن شخص مجهول لقلنا جازمين إنّه لم يشم للعلم رائحة ولم يطلّع من التفسير على كتاب واحد ، ولم يتأمل من السُنّة أي حديث ولو كان ضعيفًا أو موضوعًا !! لكن أن يتصدى لهذه الدعوى الغليظة شخص كالغزالي فهو أمر غاية في العجب ، ونهاية في الغرابة !!

فكيف يكون تغطية الوجه بالنقاب أو البرقع للطالبات تطرف لا يقره الشرع الإسلامي ؟!!

دعونا من إعادة ذكر الأدلة التي تناهز الخمسين دليلًا على وجوب تغطية الوجه لعموم النساء ، ونكتفي فقط بما يدّعيه كلُّ مبيحي السفور بأنّ النصوص الواردة في حجاب الوجه خاصة بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فنقول فهل كان تغطية عائشة رضي الله عنها التي مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ذات ثمان عشرة سنة فقط - أي أصغر من كثير من طالبات الجامعات التي يشير إليهن الغزالي - أقول هل كان تغطية عائشة لوجهها تطرفًا لا يقره الشرع الإسلامي ؟! أليس حجاب أمهات المؤمنين - على الأقل - محلّ إجماع بين علماء الإسلام كافة ؟! .

أفيجتمعون على تطرف لا يُقرِّه الشرعُ الإسلامي ؟! وهل كانت أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - متطرفات ؟! وهل كان نبيُ الرحمة والشفقة والعدل والوسط متطرفًا ؟!

ثم قوله: ( ولا ترتاح إليه اللوائح ، والتعليمات المدرسية أو الجامعية ) فأقول متى كانت اللوائح والتعليمات المدرسية أو الجامعية حاكمة على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت