الصفحة 4 من 13

في صحيح البخاري قال سعيدُ بن أبي الحسن للحسن: إنّ نساء العجم يكشفن صدورهن ورؤوسهن ؟ قال: اصرف بصرك عنهن ، يقول الله عز وجل: (( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) ) (النور:30) .

الشُبهة الرابعة:

أن كشف الوجه يزيل [3] المشقة في التغطية لا سيما في المناطق الحارة فيكون النقاب رهقًا وعناءً !!

بل إنّ عبد الحليم أبا شقة ليعتبر الحجاب وإن كان للرأس فقط دون الوجه والكفين مصيبة تتطلب الصبر والرضا بالقضاء والقدر .

ففي كتابه تحرير المرأة ( 4/ 229) يقول: ( إن كان في الستر الشرعي لجميع البدن عدا الوجه والكفين والقدمين بعض مشقة على المرأة في الأجواء الحارة فهذا أمر قد كتبه الله على بنات آدم ، وعلى المرأة الصبر والرضا بقضاء الله) !!!

والجواب عن هذه الشبهة

أن نقول: ولنا أن نعكس القضية ؛ فما ذا عساه تكون الحال في البلاد الباردة ألا يكون دفئًا وراحة ؟!!

ثم هل في أحكام الشريعة مشقة والله يقول: (( طه مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ) )

ويقول: (( ماجَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ). (طه:1) .

ويقول عن نبيه عليه الصلاة والسلام: (( يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ) (الأعراف: 157) .

وغير ذلك من الآيات الكثيرة .

ثم لو كانت القضايا الشرعية تُعامل بهذه الصورة الفوضوية لساغ لنا أن نهجر المساجد في شدة الحر ونؤجل الحج في المواسم الحارّة وغير ذلك ممّا يؤدي بنا إلى الانسلاخ من شرائعنا ، والتخلص من شعائرنا عياذًا بالله .

الشبهة الخامسة:

ومن الشُبه كذلك بل من الدعاوى الجريئة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت