الصفحة 3 من 3

6 -وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (21/ 249) :"لا يعتد بشيء مما رتب الشارع الأجر على الإتيان به من الأذكار الواجبة أو المستحبة في الصلاة وغيرها حتى يتلفظ به الذاكر ويسمع نفسه إذا كان صحيح السمع، وذلك لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من مناسبة بأن من قال كذا كان له من الأجر كذا لا يحصل له ذلك الأجر إلا بما يصدق عليه معنى القول، وهو لا يكون إلا بالتلفظ باللسان. ولا يحصل ذلك عند الجمهور بمجرد تحريك اللسان بغير صوت أصلا بل لا بد من صوت، وأقله أن يسمع نفسه. وقال الشوكاني: لم يرد ما يدل على اشتراط أن يسمع نفسه بل يصدق عليه أنه قول بمجرد التلفظ وهو تحريك اللسان وإن لم يسمع نفسه".

قلت: وما ذكره الشوكاني رحمه الله هو مذهب المالكية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عثيمين، وهو الأرجح كما هو مفصل في فتاوى الشبكة الإسلامية (126532) ، لكن الأفضل أن يسمع المصلي والذاكر نفسه، لأنه أقرب إلى التضرع المأمور به شرعا، وأما تحريك اللسان بالذكر فاتفق الفقهاء على وجوبه في الصلاة، فلا تجزئ القراءة والذكر في الصلاة بالقلب فقط باتفاق العلماء، وأما خارج الصلاة فيؤجر الإنسان على إجراء القرآن أو الذكر على قلبه، لكنه لا يؤجر بذلك أجر من قرأ بتحريك لسانه وتضرع لربه، وقد جاء في الحديث الذي رواه ابن ماجه (3792) وصححه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله عز وجل يقول: أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه".

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت