الصفحة 4 من 11

فالنبي المعصوم لم يتجاذب معها أطراف الحديث - كما قد تتوهم بعض العقول القاصرة - وسار أمامها إلى أن وصل إلى البيت، فرحب به الأب، وأجلسه معه، وأطعمه، وعرف قصته مع فرعون وقومه .. ثم عرض عليه تزويجه إحدى البنتين بلا تحديد. ووافق موسى عليه السلام. وهكذا تم الزواج بلا أية مقدمات"درامية"وهمية .. ولا يجوز أن يظنّ غير هذا بهؤلاء الأطهار.

ثم إن الأنبياء عليهم السلام لا يتزوّجون ولا يزوّجون بناتهم إلا بوحي و أمر من الله تعالى، وليس لأن أحدا منهم - حاشا لله - قد وقع في غرام هذه أو تلك ..

والسؤال الآن لكل علماء الإسلام: هل يجوز - طبقا لأي رأى كان في أي مذهب كان تحت أي ظرف كان- أن يوصف كليم الله عليه السلام:"بالولد"أو"الشاب"أو غير ذلك من ألفاظ بلهاء لا يستطيع المتحدّث أن يصف بها أحدا من الحكام و إلا .. ؟!!!

هل أصبح الأنبياء عليهم السلام عرضة في هذا الزمان لكل من يتناول سيرتهم وأعمالهم بعقله القاصر وتعبيراته غير المدروسة و تشبيهاته غير المنضبطة؟!!

أما آن لهذا الذي يدعو"الفنانات"إلى"عدم الاعتزال" (بحجة أننا نحتاج إليهن لأداء أعمال فنية راقية كما يزعم) أن يستغفر الله، وأن يتوقف عن هذه الأساليب هدانا الله وإياه؟!!

ومن المهم التنبيه هنا إلى أنه لا خصومة بيننا وبين أحد، وأننا لم نكن لنرغب على الإطلاق في الانشغال بمناقشة هذه التخاريف، لولا أنها تطرح على الملايين عبر القنوات الفضائية ومواقع الانترنت، فوجب التصدي لها وتفنيدها. وإنا لله وإنا إليه راجعون

و يمكن لمن شاء مزيدا من تفاصيل قصة موسى مع ابنتي شعيب عليهم السلام جميعا الرجوع إلى أمهات كتب التفسير (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت