زواج موسى .. ولماذا تزوّج داود وسليمان كل هؤلاء النسوة؟!
من المعلوم أن فهم الإسلام يحتاج إلى دراسة نصوص القراّن الكريم والأحاديث الصحيحة، على ضوء أقوال العلماء والمفسّرين والفقهاء. لكننا نضيف أيضا أن كثيرا من الأمور تحتاج لفهمها أكثر - فضلا عما سبق- إلى معرفة و فهم الظروف التاريخية والحالة العامة للمجتمعات وقت نزول الرسالات .. وعلى سبيل المثال، فان الباحث غير المسلم سوف يدرك عظمة التشريع الإلهي في منع وأد البنات - أكثر - حين يعرف أن وأد البنات كان عادة إجرامية شائعة عند العرب وشعوب أخرى كثيرة -مثل الصينيين -قبل نزول القراّن الكريم ..
وذات الأمر في دراسة سير الأنبياء صلى الله عليهم وسلم أجمعين. وللأسف الشديد فان سوء فهم بعض التشريعات السماوية وأحوال الأنبياء أمر شائع لدى كثير من المسلمين في زماننا .. وإذا كان الآخرون الذين لم تبلغهم الرسالة على الوجه الصحيح لهم بعض العذر، فما هو عذر المسلم؟!! لماذا لا يسعى إلى تعلم أمور دينه خاصة في هذا العصر الذي توافرت فيه كل وسائل المعرفة بأيسر السبل؟!! لقد أتاحت الوسائل العلمية الحديثة- مثل الانترنت- لكل إنسان أن يتلقى العلم بكل أنواعه بدون حاجة حتى إلى الخروج من البيت، وبغير تكلفة تذكر.
و أعتقد أنه لا عذر لأحد في عدم تعلم ما لا يسعه الجهل به شرعا - بقدر ما يستطيع - في هذا العصر.
وبهذه المناسبة فقد سمع الناس بعض دعاة الفضائيات يتكلمون - بما لا يليق أبدا- حول ظروف زواج سيدنا موسى ببنت سيدنا شعيب عليهم جميعا الصلاة و السلام.
إذ حاول هؤلاء تقريب الأمور إلى الأذهان بالتشبيه بما يحدث في المجتمعات المعاصرة ..