و دين الحق، و من أراد الظهور على من خالف الهدى و دين الحق فليستمسك بما جاء به الرسول ?، يؤيد ذلك قول الله عز وجل في كتابه الكريم: { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } [ النساء: 115 ] ، فليس لمًا خالف ما جاء به الرسول ? ، ليس من شاق رسول الله ? ، فكان رسول الله ? في شق و هو في شق آخر إلا الوقوع في الضلال، و أنَّ الله عز وجل يَكِّله إلى نفسه الأمارة بالسوء ، و عاقبته يوم القيامة ما ذكره الله عز وجل في هذه الآية: { نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } [ النساء: 115 ] ، قال الله: { فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ } [ يونس: 32 ] ، رسول الله ? جاءنا بكل هدى و بكل خير، قال رسول الله ?: (( تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ ) ) [1] ،
(1) أورده العلامة الألباني رحمه الله في"السلسلة الصحيحة"برقم ( 937 ) من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال إسناده صحيح ..