شاهدنا من هذا مخالفة واحدة حصل منها ما حصل، و كم لنا في هذه الآونة من المخالفات التي يجب أن يُعَاد فيها إلى الكتاب و السنة ، قال الله في كتابه الكريم: { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ } [ الشورى: 10 ] و قال: { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } [ النساء: 95 ] ، هذا أحسن مرجع خير ما يُعاَد إليه ، هذا أحسن حل بين رجل و زوجه ، و بين الجار و جاره و بين الطالب و معلمه و بين الأخ و أخيه و بين الراعي و الرعية، و مع القريب و البعيد هذا أحسن تأويل ، قال الله تعالى: { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا } [ النساء:66 - 68 ] ، فلو أن الناس فعلوا ما وعضوا به مع رسول الله? الذي تركنا على البَيِّنَات و الهدى، و تركنا على البيضاء لكان خيرا لهم و الله ، قال الله سبحانه و تعالى في كتابه الكريم مبيننا ذلك: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا } [ الأحزاب: 36 ] ، هذا الأمر إنما كان التركيز عليه أكثر لأنه هو السبب الأصلي، هو السبب الرئيسي لاختلاف المرء و زوجه، و اختلاف الأخ و أخيه، و اختلاف الأب و ابنه، فمن قصر في هذا الجانب فإنه سيناله من الإرهاق و الذّل و التعاسة بقدر بعده أو بقدر تقصيره