الشاهد من ذلك على أن رسول الله ? يأخذ بِحُجَز الأمة و بعضهم يفلت منه في عذاب الله و يشرد شرودًا بعيدًا ، كما في الصحيح عن أبي هريرة، أنَّ النبي ? قال: (( مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى ) ) [1] ، هذا إعراض يعتبر، فليحذر المسلمون على أنفسهم من الإعراض و من الاباء لهذا الخير في الدنيا و الأُخرى فإن الله سبحانه و تعالى سنته ماضية و جارية ، قال الله: { قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } [ آل عمران: 137 ] ، سنته ماضية في الذين أعرضوا عن رسول الله ? في الدنيا و في الآخرة، روى مسلم في صحيحه من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: (( أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ فَقَالَ كُلْ بِيَمِينِكَ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ لَا اسْتَطَعْتَ مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ قَالَ فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ ) ) [2] ،
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الاعتصام بالكتاب و السنة، باب الاقتداء بسنن سول الله ? (7280) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الأشربة ، باب آداب الطعام و الشراب و أحكامهما (2021) ..