فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 40

الشاهد من هذا أن النبي ? هذب أصحابه و علمهم و رباهم على ذلك حتى يحصلوا على محبة الله و على محبة رسول الله ?، فلا يتحقق ذلك لأحد من المسلمين إلا بتحقيق الامتثال لما جاء به رسول الله ? ، دل على ذلك قوله عز وجل: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ آل عمران: 31 ] ، الحذر معشر المسلمين من التفريط بما جاء به الرسول الأمين ?، فإن الناس في هذه الآونة و قَبل بقدر بعدهم عن ذلك تحصل لهم عواصف و تحصل لهم فتن ، قال الله تعالى: { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير ٍ} [ الشورى: 30 ] ، و في الصحيحين عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي ? قال: (( لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ ) ) [1] ، بسب معصية واحدة مما جاء به الرسول ? ربما تحصل في القلوب ما لا يمكن اتفاقها، و لا يمكن ائتلافها بسبب تلك المعصية التي هي عدم تسوية الصفوف فما بالك بغير ذلك، صدق ربنا عز وجل إذ يقول في كتابه الكريم: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ النور: 63 ] ، و قد قال ابن مسعود رضي الله عنه: (( من سَّرهُ أن يلقى الله غذًا مُسلِمًا فليحافظ على هؤلاء الصلواتِ حيثُ ينادى بهنّ ، فإن الله شَرَعَ لنبيكُم سُنَنَ الهدى ، و إنهن من سنن الهدى..

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأذان ، باب تسوية الصفوف عند الإقامة و بعدها ( 717 ) ، و أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة ، باب تسوية الصفوف و إقامتها و فضل الأول فالأول منها ... ( 436 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت