فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 34

المالكي ودعاتنا في الخارج

في مقدمة قراءته لكشف الشبهات ذكر المالكي أن كثيرا من الناس في خارج المملكة يعرضون عن الأخوة الدعاة القادمين من المملكة بحجة أنهم يكفرون المسلمين وأنهم .. وأنهم، وهذا من المالكي تضخيم للأمر.

وذلك أنني أعرف الكثير من الأخوة الدعاة الذي ذهبوا للدعوة في الخارج وهم من الذين ينتصرون لدعوة الشيخ محمد رحمه الله بل هم ممن يدرس كتب أئمة الدعوة في المساجد، ذهبوا هناك وعلموا الناس وتقبل الناس ما عندهم وفرحوا بهم، بل الناس في الخارج يفرحون بمن يسمونهم (أبناء الصحابة) ، ويفرحون بمن يأتي من بلاد الحرمين الشريفين، ولا يمنع أن يوجد بعض الخلاف على دعوة الشيخ كما يفعله الآن المالكي، لكن ليس بالصورة المضخمة التي ذكرها.

و (جدلا) أن يعترض معترض على دعوة الشيخ محمد وعلى أبناء دعوة الشيخ رحمه الله فإن النبي عليه الصلاة والسلام رمته العرب عن قوس واحدة، وإذا كان الناس لا يقبلون بدعوتنا فلا يعني هذا أن نتنازل عما نعتقده و نؤمن به من أجل المخالف، فإن قبل الناس ما عندنا فهذا ما نرجوه، وإن رده الناس فقد ردوا الحق، وقد سُبقنا إلى ذلك.

وقد يعتذر معتذر على بعض المسائل التي يطرحها الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله من الأمور التي (من وجهة نظره) قد لا تساعد أو التي قد تضر الدعوة، وهذا في الحقيقة سوء فهم لمنهج النبي عليه الصلاة والسلام أولا ثم لمنهج الشيخ محمد رحمه الله ثانيا، والمشكلة إن كان على قناعة أن هذه المسائل حق ومخالفتها من الباطل، فإن فتح المجال لمثل هذه الأمور تجعلنا على استعداد على أن نتنازل عن أمور أخرى أعظم قيمة من تلك، وقد رأى الجميع مثل هذه التنازلات من بعض المتميعين هداهم الله ما جعل بعض العامة في حيرة من أمرهم، ولا يزال بعض الناس هداه الله يطرح بعض المسائل التي هي من أصل الدين وقد حولها إلى أن تكون من المسائل القابلة للخلاف أو من المسائل التي من الممكن أن تطرح في الساحة للنقاش، وما تقارب الأديان وما ترك تبديع المبتدع وما التقارب مع بعض التوجهات العلمانية من بعض الدعاة المداهنين عنا ببعيد.

ولذا على أصحاب المنهج الحق أن يكونوا على وضوح في منهجهم وتوجههم وألا يغير من توجهاتهم و آرائهم كون فلان أو فلان قد لا يرضي منهجك والحق الذي معك، فإن صاحب الحق لن يظهر ما عنده ما دام أنه يجامل فلانا و فلانا.

أمور يسيرة يجهلها المالكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت