فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 34

المالكي ينكر على الشيخ حمود استشهاده بالعامة ويفعل ذلك

انتقد المالكي استشهاد الشيخ حمود العقلاء بقول العامة حينما قال الشيخ حفظه الله:

لا تخفى مواقفه المشرفة (يعني القعقاع بن عمرو رضي الله عنه) في المعارك على أحد حتى على العوام .. ا هـ

علق المالكي على ذلك قائلا:

لكن العوام ليسوا حجة على التاريخ، وقول الشيخ هذا يدل على أنه يستقي معلوماته التاريخية من الشائع بين العوام. اهـ

ونريد أن ننظر مدى صدق إنكار المالكي لمن يستشهد بأقوال العوام، فإن التاريخ أخباره كأخبار بني إسرائيل في الغالب كما قيل، وكون الشيخ حمود حفظه الله أخذه من العامة أو من غير العامة فالأمر سيان، لكن ما مستوى ترك الاستفادة من العامة في مسائل الشرع العقدية والفقهية عند المالكي؟

دعونا نراه وهو يقرر هذا ويبينه من خلال سقطاته التي لن يقدر على إمساك لسانه عنها.

يقول المالكي في الملحوظة التاسعة:

بل حتى العوام يسمون هذا (نفاقا) وهم يذمون من يخالف قوله فعله.

وقال في رده على الشيخ علي الخضير:

ويمكن أن تسأل أحد العوام فيسرد لك (الإيمانيات) و (الواجبات) و (المحرمات) دون تشقيقات كلامية فضلا عن (نصوص القرآن الكريم) و (ما صح من السنة) في بساطتها ووضوحها ..

إذن المالكي غير مستعد أن يأخذ التاريخ الذي وصفه في عدة مواضع بأن فيه دسا كثيرا من أفواه العامة، لكنه على استعداد أن ينشر الإيمانيات والواجبات والمحرمات ونصوص القران وما صح من السنة باسلوب مبسط وواضح عن طريق العامة!!

علما أن الشيخ حمودا لم يأخذ ذلك القول من العامة، لكن يفهم من فعل الشيخ أن مجرد وصوله للعامة يدل على اشتهاره لحد الاستغناء عن البحث في كتب التاريخ، لكن عدم صدق المالكي أوقعه فيما أوقعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت