لوازم كفرية تلزم المالكي
المالكي في قراءته لكشف الشبهات يحاول أن يلزم الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله بإلزامات خصومه كما في الملحوظة السابعة عشرة حينما قال:
ولذلك يستطيع مخالف الشيخ أن يلزمه تكفير شارب الخمر.
وقال في الملحوظة العشرون:
هذا يتضمن تكفير المخالفين له في الرأي الذين (لا تصح فيهم هذه التهمة أبدا) ..
وقال في الملحوظة الحادية والثلاثون:
وهكذا يمكن لآخر من الخصوم أو غلاة الاتباع أن يضيق عليك المخارج (يعني الشيخ محمدا) حتى يحكم عليك بالكفر (مثلما ضيقت على الآخرين) حتى كفرتهم ..
ومثل هذه الالزامات يستخدمها المالكي عند الحاجة، ولذلك لا تستغرب من كلام المالكي حينما يقول كما في كلامه في مسائل الجاهلية رقم 52 في هامش قراءته:
وهكذا كثير من المسائل التي عدها الشيخ محمد من مسائل الجاهلية هي موجودة اليوم بين الغلاة من اتباعه حاشا المعتدلين، فأصبح الغلاة الذين يمنعون من تخطئته ولو بالدليل والبرهان من أبعد الناس عن دعوته ومنهجه (ولربما لو كان حيا لبدأ بتكفيرهم وقتالهم) ..
وقد رأينا المالكي ينتقد فعل الشيخ محمد مع خصومه في التكفير فما باله الآن استساغه لما كان من صالح منهجه ودعوته.
فإذا كان المالكي يحبذ مثل هذه الالزامات فنريد أن نتعامل معه كما يحب أن يتعامل مع خصومه، فنقول:
وصفت الشيخ محمد رحمه الله أنه يفضل كفار قريش وأصحاب مسيلمة والمنافقين في عهد النبوة على المسلمين [1] ، وكررت ذلك عدة مرات كما في الملحوظة الثالثة والخامسة والتاسعة والسابعة عشرة، وجعلت الشيخ محمد رحمه الله يصدق المنافقين ويكذب الله [2] ، وجعلت ظاهر كلام الشيخ إخراج فاعل الكبيرة من الإسلام [3] ، وقد ذكرت أن غلاة الحنابلة يحرمون القهوة [4] والساعة وتعليم المرأة وركوب السيارة والكهرباء [5] .
وقد نقلت لنا في الملحوظة الثانية أن السلف وعلماء الدعوة يقولون من شك في كفر الكافر فهو كافر، وما (زعمت) أن الشيخ محمدا رحمه الله يقول به هو كفر مخرج من الملة، فتفضيل الكافر على المسلم كفر، وتصديق المنافقين وتكذيب الله كفر، وتحريم الحلال كفر أيضا.
(1) 30 انظر الملحوظة الأولى من قراءته للكشف.
(2) 31 انظر الملحوظة التاسعة والعشرون.
(3) 32 انظر الملحوظة الثانية والثلاثون.
(4) 33 انظر كلامه على مسائل الجاهلية رقم 20.
(5) 34 انظر كلامه على مسائل الجاهلية رقم 32.