الصفحة 20 من 100

2 -هذه المعضلات كفيلة بإغلاق جميع الأبواب مدى الحياة، إلا أن يحدث تحول جذري، تتوب فيه إيران عن كل هذه الكبائر التي لم تغفرها أمريكا الفترة الماضية (*)

وكان مما قالته قريبًا جدًا ـ قبل التحول ـ وزيرة الخارجية الأمريكية أولبرايت: إن أصدقاء الولايات المتحدة لا يدركون الوضع على حقيقته بالنسبة لإيران، وذلك لأن إيران تثير أسوأ مشكلة عالمية، كونها تجسد الدولة الشاذة ومع ذلك فإن فرنسا تضخ الأموال إليها، إن ذلك أمر يصعب فهمه (12) .

ثم بعد الخطاب الذي ألقاه خاتمي والذي كان بمثابة السحر، جاءت الإشارة الأمريكية للرد على الإشارة السابقة في يونيو 1998 في خطاب لوزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت أمام جمعية آسيا في مدينة نيويورك حيث أبدت رغبة الولايات المتحدة في الوصول إلى خريطة طرق تؤدي إلى إقامة علاقات طبيعية بين البلدين، وتؤدي إلى بناء الثقة وتجنب سوء الفهم، كما امتدحت إيران على تحسينها العلاقات مع السعودية، ودعوتها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى القمة الإسلامية في طهران، ودعمها لمبادرات السلام في أفغانستان، بل أنها زادت في الثناء على طهران لإيوائها ملايين اللاجئين العراقيين والأفغان ومكافحتها تهريب المخدرات في المنطقة.

وأعلن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في اليوم التالي مباشرة أن واشنطن تتمنى مصالحة حقيقية مع طهران على أساس المعاملة بالمثل، مؤكدًا أن إيران تتغير بطريقة إيجابية وأن أمريكا تدعم هذا التغير (13) .

كما قالت أولبرايت في 4/10/1419هـ ـ 21/1/1999م: فكرنا كثيرًا في شأن كيفية التعامل مع إيران، لأن من المهم ألا يُعزل إلى ما لا نهاية بلد بهذا الحجم والأهمية والموقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت