فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 360

ويتضح مما سبق أن أداء القرآن ينقسم إلى قسمين:

أالأداء الأصلي، ويمثل الترتيل بعناصر حقيقته، وهو المسمى في علم التجويد: حق الحروف.

ب- ... الأداء الفرعي: ويمثل التغني والترجيع حقيقة، ويسمى في علم التجويد مستحق الحروف.

واللفظ يستحيل معناه بتغير الأداء الأصلي، أو تركه، وقد يحدث ذلك بترك الأداء الفرعي.

فالمراتب في أداء لفظ القرآن الكريم أربعة من حيث الماهية اللغوية، والمدلول الشرعي (وترجع هيئات الترتيل من تحقيقٍ، وحدرٍ، وتدويرٍ إليها) :

أ- القراءة: ولا تكون إلا بإخراج كل حرفٍ من مخرجه، وهي جنسٌ عامٌ للقرآن وغيره، وأصبحت القراءة تنصرف إلى قراءة القرآن عن ظهر قلبٍ عندهم، وهو المفهوم من كلمة (القرآن) أي المقروء من الصدر، في مقابل لفظ الكتاب أي المكتوب، ويقتضي هذا المفهوم أن يُقْرَأ من الصحف التي كُتِبَ فيها، أو من الصدور التي حُفظ فيها بالتلقي من الأفواه.

ب- الترتيل: وهو هيئةٌ خاصةٌ بالقرآن الكريم، فهو مرتبةٌ أعلى من القراءة، وعلى هذا فإن الترتيل يحتوي مراتب القراءة الثلاثة الشهيرة: التحقيق، والحدر، والتدوير بحسب تفاوت درجات الترتيل ليكون أحدها.

ج- التغني: وهو هيئةٌ خاصةٌ بالقرآن الكريم، فهو مرتبةٌ أعلى من

الترتيل، ففيه تنغيمٌ للصوت على القواعد المتلقاة، فلا يَرِدُ عليه الغناء المعروف عند البشر.

د- الترجيع: وهو ترديدٌ للفظ المقروء المرتَل المُتَغنى به، أو زيادة تحبيره وتحسين أدائه بزيادة تحقيق المد ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت