352 -والراجح جواز الزيادة عليها، كقول:- لبيك وسعديك والخير في يديك والرغباء إليك والعمل، أو قول:- لبيك إله الحق، فقد كان بعض الصحابة يزيدون على التلبية ويقرهم على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن الأفضل الاقتصار على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
353 -ومعنى (لبيك) أي أجبتك يارب إجابة بعد إجابة، وأنا مقيم على هذه الإجابة، فالتلبية تحمل معنى الدوام والاستمرار على الطاعة، وهي علامة التوحيد، لقول جابر (أهل بالتوحيد) وفيها مخالفة لأهل الشرك في قولهم (إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك) فلا بد من استشعار تحقيق التوحيد في حال التلبية.
354 -والتلبية هي شعار الحج، وهي من الأذكار الخاصة بالحجاج , فلا بد أن يحافظوا على هذه الخصيصة الطيبة، وإننا لنشكو من كثرة إهمالها، حتى كأن الناس ليسوا في موسم الحج، فلا بد من إحياء هذه الشعيرة، والإكثار منها، وتذكير الناس بها.
355 -والراجح أن الحاج لا يكلف نفسه الدخول من باب معين، بل يدخل من الباب الذي يتيسر له، فما كان أسمح للمسجد الحرام فهو الأفضل في حقه، لأن الدين مبناه على التخفيف والتيسير.
356 -والراجح أنه يقطع التلبية بعد استلامه للحجر، إن كان قد أحرم بعمرة - أي متمتعا - وأما من أهل بالحج فقط، أو بالحج والعمرة معا، فلا يقطع التلبية، بل يستمر عليها إلى رمي الجمرة على القول الصحيح.
357 -والراجح أن دعاء دخول المسجد الحرام كدعاء دخول غيره من المساجد، فيقول (بسم الله والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك) .
358 -ولا أعلم ذكرا خاصا في الترحيب برؤية المسجد الحرام، ولا عند ابتداء دخوله، فإن دعا أو أثنى على الله تعالى بما هو أهله من غير تخصيص اعتقاد فضيلة خاصة، فلا حرج، وإلا فالأصل في التعبدات التوقيف على الدليل، وكل إحداث في الدين فهو رد.
359 -والحق أن قول (تحية البيت الطواف) لا يعرف في شيء من المرفوع، فليس هو بحديث أصلا، على شهرته، لكنه من كلام الفقهاء وبعض السلف، ولا يريدون به أن كل داخل للمسجد الحرام