فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 105

والله أسأل أن يتقبل مني هذا الجهد المتواضع، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وهو سبحانه ولي التوفيق، عليه توكلت وإليه أنيب.

الفصل الأول

حقيقة الملكة الفقهية

قبل تحديد المقومات التي تتكون منها الملكة الفقهية، لا بد من بيان معنى الملكة الفقهية، والألفاظ ذات الصلة بها، وأنواعها، والحكم التكليفي لتكوينها، وفضلها، وأهميتها، لأن بيان هذه الأمور يعين الباحث على تحديد مكوناتها. ولذا سيشتمل هذا الفصل على المباحث التالية:

1-معنى الملكة الفقهية والألفاظ ذات الصلة.

2-أنواع الملكة الفقهية.

3-الحكم التكليفي لتكوين الملكة الفقهية وفضلها وأهميتها.

وفيما يلي بيان تلك المباحث:

المبحث الأول: معنى الملكة الفقهية والألفاظ ذات الصلة.

يشتمل هذا المبحث على مطلبين، الأول: في معنى الملكة الفقهية، والثاني: في الألفاظ ذات الصلة.

المطلب الأول: معنى الملكة الفقهية:

قبل بيان معنى الملكة الفقهية باعتبارها لقبًا على صفة معينة، لا بد من بيان جزأيها اللذين تركبت منهما، وهما (الملكة) و (الفقهية) ، لأن معناها اللقبي ليس بمعزل عن معاني ما تركبت منه.

أولًا: تعريف الملكة الفقهية باعتبارها مركبًا إضافيًا:

1-تعريف الملكة:

الملكة في اللغة: مأخوذة من ملك، وهو -كما قال ابن فارس- أصل صحيح يدل على قوة في الشيء وصحة، فيقال: ملك الشيء ملكًا: حازه وانفرد بالتصرف فيه، فهو مالك.. ويقال: أملك العجين ملكًا: قوى عجنه وشده.. ويقال: هو يملك نفسه عند شهوتها: أي يقدر على حبسها.. وهو أملك لنفسه: أي أقدر على منعها من السقوط في شهواتها (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت