بذلُ المزيدِ من العنايةِ باخْتيارِ القضاةِ، وإعدادُهم وتأهيلُهم تَأهيلًا عِلميًا، وتَدريبًا عَمَليًا رفيعًا، وزيادةُ أعدادِهم مِمَّن تتوفرُ فيهم الشروطُ حسب الاستطاعةِ بغضِّ النظرِ عن تاريخِ تخرُّجِهم من الكلياتِ الشرعية.
ومنها: مُكاتبةُ علماءِ المناطقِ والْمُدنِ والقرى: لترشيحِ مَنْ يرونَه أهلًا لذلكَ مِن كبارِ طُلاَّبهم من مُعلِّمينَ أو موظفين , أو مُتفرِّغينَ.
ومنها: تركيزُ المحاكمِ في الْمُدن، والاكتفاءُ بطلبةِ عِلمٍ مُرشَّحينَ من علمائِنا يُوكَلُ إليهم مع الوعظِ والإرشادِ والإمامةِ: القضاءُ في حدودٍ معيَّنةٍ في القرى بعدَ تدريبهِم، ومرجعُهم أقربُ قاضٍ لقريَتِهم.
ومنها: الرفعُ لهيئةِ كبارِ العلماءِ ومجلسِ القضاءِ الأعلى عن القضايا المستجِدَّة الهامَّةِ والتي رُبَّما يَشتَبهُ الحكمُ فيها على بعضِ القضاةِ , فيستعينونَ بما تتوصلُ إليه هيئةُ كبارِ العلماءِ ومجلسِ القضاءِ لا لإلزامِهم به، ولكنْ ليكونَ عونًا لهم على البحثِ عن الحقِّ.
ومنها: عدمُ السماحِ للصحافَةِ بالتعرُّضِ لِمثلِ هذه القضايا مع طَلبةِ العلمِ، فضلًا عن الروابضِ والْمُتعالِمينَ.
فعن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (سيأتي على الناسِ سَنَواتٌ خدَّاعاتٌ، يُصدَّقُ فيها الكاذبُ، ويُكَذَّبُ فيها الصادقُ، ويُؤتَمَنُ فيها الْخائنُ، ويُخوَّنُ فيها الأمينُ، ويَنطقُ فيها الرُّويبضةُ، قيل: وما الرُّويبضةُ؟ قال: الرَّجلُ التافهُ في أمرِ العامَّةِ) رواه الإمامُ أحمدُ [1] .
(1) ح7899، وابن ماجة ح 4036 بابُ شدَّة الزمان، وجوَّد إسناده الحافظ في الفتح 13/ 84.