الصفحة 28 من 32

بذلُ المزيدِ من العنايةِ باخْتيارِ القضاةِ، وإعدادُهم وتأهيلُهم تَأهيلًا عِلميًا، وتَدريبًا عَمَليًا رفيعًا، وزيادةُ أعدادِهم مِمَّن تتوفرُ فيهم الشروطُ حسب الاستطاعةِ بغضِّ النظرِ عن تاريخِ تخرُّجِهم من الكلياتِ الشرعية.

ومنها: مُكاتبةُ علماءِ المناطقِ والْمُدنِ والقرى: لترشيحِ مَنْ يرونَه أهلًا لذلكَ مِن كبارِ طُلاَّبهم من مُعلِّمينَ أو موظفين , أو مُتفرِّغينَ.

ومنها: تركيزُ المحاكمِ في الْمُدن، والاكتفاءُ بطلبةِ عِلمٍ مُرشَّحينَ من علمائِنا يُوكَلُ إليهم مع الوعظِ والإرشادِ والإمامةِ: القضاءُ في حدودٍ معيَّنةٍ في القرى بعدَ تدريبهِم، ومرجعُهم أقربُ قاضٍ لقريَتِهم.

ومنها: الرفعُ لهيئةِ كبارِ العلماءِ ومجلسِ القضاءِ الأعلى عن القضايا المستجِدَّة الهامَّةِ والتي رُبَّما يَشتَبهُ الحكمُ فيها على بعضِ القضاةِ , فيستعينونَ بما تتوصلُ إليه هيئةُ كبارِ العلماءِ ومجلسِ القضاءِ لا لإلزامِهم به، ولكنْ ليكونَ عونًا لهم على البحثِ عن الحقِّ.

ومنها: عدمُ السماحِ للصحافَةِ بالتعرُّضِ لِمثلِ هذه القضايا مع طَلبةِ العلمِ، فضلًا عن الروابضِ والْمُتعالِمينَ.

فعن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (سيأتي على الناسِ سَنَواتٌ خدَّاعاتٌ، يُصدَّقُ فيها الكاذبُ، ويُكَذَّبُ فيها الصادقُ، ويُؤتَمَنُ فيها الْخائنُ، ويُخوَّنُ فيها الأمينُ، ويَنطقُ فيها الرُّويبضةُ، قيل: وما الرُّويبضةُ؟ قال: الرَّجلُ التافهُ في أمرِ العامَّةِ) رواه الإمامُ أحمدُ [1] .

(1) ح7899، وابن ماجة ح 4036 بابُ شدَّة الزمان، وجوَّد إسناده الحافظ في الفتح 13/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت