-وهذه القاعدة التي ذكرها شيخ الإسلام هي حقًا قاعدة ذهبية ومن يتأملها يجدها حلًا لكثير من الإشكالات سواء في توجيه كلام شيخ الإسلام رحمه الله في هذه المسألة وغيرها من المسائل خاصة مسائل الإيمان والكفر أو في كلام الشارع كما بين رحمه الله بالأمثلة السابقة وغيرها موجود في موضعه .
-ذلك وكل من يقرأ لشيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله لا يكاد يمر على كتاب من كتبه إلا ويجده مستعملًا لهذا المصطلح وهذا التقسيم وسوف أنقل عنه رحمه الله من ا لنقو لا ت ما يبين ذلك وأنه قد نفى هذا التقسيم باعتبارات معينة أذكرها إن شاء الله وقبل أن أذكرها أنقل ما يحتج به من يذهب إلى نفي هذا التقسيم حيث يقول رحمه الله في مجموع الفتاوى ص جـ23 صـ346:
"……فأما التفريق بين نوع وتسميته مسائل الأصول وبين نوع آخر وتسميته مسائل الفروع فهذا الفرق ليس له اصل لا عن الصحابة ولا عن التابعين لهم بإحسان ولا أئمة الإسلام وإنما هو مأخوذ عن المعتزلة وأمثالهم من أهل البدع وعنهم تلقاه من ذكره من الفقهاء في كتبهم وهو تفريق متناقض فانه يقال لمن فرق بين النوعين ما حد مسائل الأصول التي يكفر المخطئ فيها وما الفاصل بينها وبين مسائل الفروع فان قال مسائل الأصول هي مسائل الاعتقاد ومسائل الفروع هى مسائل العمل قيل له فتنازع الناس في محمد هل رأى ربه أم لا وفى أن عثمان افضل من على أم على افضل وفى كثير من معانى القرآن وتصحيح بعض الأحاديث هى من المسائل الاعتقادية العلمية ولا كفر فيها بالاتفاق……"
وقال رحمه الله مجموع الفتاوى ص جـ13 صـ125: