الصفحة 30 من 31

هذا التقسيم مسالة اصطلاحية المقصود منها التميز والتعريف ووضع الحدود والخصائص كتقسيم التوحيد إلى ربوبية وألوهية وأسماء وصفات لما ظن بعض الناس أن التوحيد هو مجرد الإقرار بالربوبية لزم التمييز وتحديد المعنى وإن لم يكن ذات التقسيم معروف لدى السلف ولكن كما يقال لا مشاحة في الاصطلاح إذا كان المعنى صحيح ،وفي مسألتنا هذه التبست كثير من المفاهيم على بعض الناس حتى صار لا يفرق بين مسائل الدين الكبار مما يختص بالتوحيد وحق الله سبحانه وتعالى على عباده وبين بعض الواجبات الأخرى التي تدخل في الفروع فمثلا تجد الرجل مصلي عابد محافظ على بعض شعائر الإسلام يذهب لانتخاب العلمانيين في مجالس التشريع الوضعية أو ينادي بالديمقراطية أو غير ذلك لجهله بحقائق التوحيد وغياب المفاهيم فيأتي التقسيم ليبين أصل الدين وخصائصه وحدوده ،والخطأ في المسألة ليس هو في ذات التقسيم كما سبق لكن الخطأ يأتي من بناء الأحكام الباطلة على هذا التقسيم دون الرجوع إلى أدلة خاصة كما فعلت المعتزلة وغيرهم من أهل البدع .

-ولقد اقتصرت في النقل على كلام شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله دون غيره من أهل العلم وذلك لأنه لم يرد نفي هذا التقسيم فيما أعلم إلا عنه رحمه الله واقتصرت على بعض النقولات دون حصر لأن النقل عنه في هذه المسألة لا يسعه مجلد كبير لكني اقتصرت على ما يوضح ما ذهبت إليه وأرجو أن أكون وفيت إن شاء الله

وأخيرًا:

يقول شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى ج: 19 ص: 134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت