ويؤصل الدكتور مولاي عمر بنحماد -نائب حركة التوحيد والإصلاح في المغرب- هذا الرأي بقوله:"إن تحريم أم الخبائث وتطهير البلاد منها، ليس لنا معه موقف وسط، ولكن ما دامت السياسة هي فن تدبير الممكن، فعلماؤنا الأجلاء حددوا مراتب تغيير المنكر، وهي أربعة: من منكر إلى معروف وهذا لا خلاف فيه، ومن منكر إلى منكر أخف منه، وهذا لا خلاف حوله أيضا لمصلحة شرعية، والثالث من منكر إلى منكر مساوٍ له وهذا يحتاج لنظر، والرابع المنهي عنه هو من منكر إلى منكر أشد منه، وهذا لم يقع فيه من يطالبون برفع الضريبة عن أم الخبائث".
الفتوى وضدها
من العبارات المشهورة أنه لا ينكر تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والأحوال، هذا العام شهد فتاوى تدخل تحت هذا السياق، كان أبرزها ما سئل عنه الشيخ عبد الخالق الشريف -من علماء مصر- يوم 10-11-2009م، حول مباراة مصر والجزائر وما سمعنا عنه من أمور عدوانية وقال السائل:"هل هذه الرياضة شرعية؟ وماذا تقول بعد أن سمعنا أن إسرائيل وصفتها بالحرب العالمية الثالثة؟"، فأجاب الشيخ:
كرة القدم وإن كانت في أصلها مباحة للاعبين؛ لأنها تقوي عضلاتهم وتجعلهم في تقدم بدني عال، لكنها بالنسبة للمتفرجين قد تصل إلى حد الكراهة، إذا أكثر من ضياع الوقت في مشاهدتها، أما إذا وصل الأمر إلى تضييع الصلاة وخروجها عن وقتها، أو هذا التعصب الزائد الذي يدعو إلى سب المسلم لأخيه المسلم، والاستعداد العدواني، وغيرها من مظاهر الجاهلية، فإن أمر مثل هذه المباراة وأمثالها وكل ما يؤدي إلى هذا التعصب الذي قد يترتب عليه قتل أو جرح، أو سب، أو شتم، أو تضييع الصلوات، يصل إلى النهي والتحريم، سدا للذريعة، وحماية لأمة الإسلام.
ثم سئل الشيخ يوم 17/11/2009م بعد المشاجرات الدامية بين مصر والجزائر، فأجاب:
إن كرة القدم بهذا التعصب الذي رأيناه، وبهذا الضياع للشعوب، وبهذا الإهمال، الذي نشاهده تعتبر جريمة لا مجرد مكروه أو محرم، بل من الأمور الغليظة في التحريم لما ينتج عنها من كره الشعوب بعضهم لبعض، وإيذاء الشعوب بعضهم لبعض، وحدوث القتلى والجرحى، والتكسير في الممتلكات العامة والخاصة، وضياع عشرات الساعات في المناقشة حول هذا وذاك، ولا أحد من هؤلاء جميعًا يمضي مع كتاب الله ولا عُشر ما يقضيه مع الكرة.
الخمر حلال للحامل!!
ومن المغرب خرجت هذه الفتوى الغريبة، التي تبيح شرب الخمر للمرأة الحامل التي تتوحم بالخمر، وهو سؤال من امرأة غربية نشأت على شرب الخمر مع عائلتها قبل أن تسلم وتتزوج، وفي مراحل حملها الأولى -أي الوحم- توحمت على الخمر بالنظر إلى الماضي الذي كانت تعيشه، فسألت عن هذه الواقعة، عن إذا ما كان بإمكانها أن تشرب الخمر وإلا فإن الولد سيولد مشوها أو سيسقط، فأفتى الشيخ عبد الباري الزمزمي - من علماء المغرب- بأن ذلك يدخل في إطار الضرورة الشرعية لحماية النفس"."
وممن رد على الشيخ الزمزمي الأستاذ المهندس فريد زين الدين العثماني من خريجي كلية الشريعة، وجاء في رده:
"الثابت علميا ألا خطر على الجنين من عدم إطفاء شهوة المرأة لشيء تتوحم عليه، والغالب في مجتمعنا وفي أسرنا أغلب النساء لا يجدن المواد التي يتوحمن عليها، ونحن في أغلبنا في أحسن حال، فلا جنين سيشوه أو يسقط لمجرد عدم إيجاد الكافيار والسمون والشمبانيا لامرأة توحمت عليها".
وتابع:"يذهب أكثر أطباء علم النفس إلى أن تلك الميول الغريبة التي تنتاب بعض النساء خلال فترة الحمل الأولى هي نتيجة للتغييرات الهرمونية التي تصيب جسم المرأة الحامل ينجم عنها نوع من الاكتئاب والتقلب في المزاج والإتيان ببعض السلوكيات الغريبة رغبة منها في لفت انتباه الغير، خاصة الزوج لمعاناتها، وغالبا ما يحدث هذا الأمر لدى"